Home

Faces : إحسان كاكا .. مغربية عاشقة للبحر واول ربانة عربية لسفينة صيد بمدينة السردين !

 

شاطئ سيدى افنى

فقد ارتبط البحر في وجدان إحسان كاكا بالطفولة، وبالأحلام، التي كبرت على شطآن المحيط الأطلسي بمدينة سيدي إفني. تحدت كل الصعاب، منها اليتم، لتقتحم عوالم هذا اليم عبر مغامرة الصيد التقليدي كبدايات استكشافية، قبل أن تتسلح بالعلم والإرادة لتصبح أول ربانة سفينة صيد بسيدي إفني 

وسيدي إفني مدينة  مغربية تقع على بعد 160 كلم جنوب مدينة أ اكادير او أغادير على  المحيط الاطلسي بين  تزنيت وكلميم . بلغ عدد سكانها 73،589 نسمة حسب إحصاء 2014 .وتعتمد المدينة اقتصاديا على الصيد البحري والسياحة والفلاحة. استقلت المدينة عن الحماية ا الاسبانية سنة 1969 الذي دام أكثر من قرن وذلك بعد مقاومة وحصار قبائل آيت بعمران 

ويعتمد اقتصاد المدينة على الرواج الاقتصادي الذي يوفره الميناء من تصدير الأسماك خاصة السردين  وقد ارتفع معدل انتاج الاسماك من ميناء سيدى برانى الى معدل أكبر عام 2019 كما يوفر استغلال شجرة  الاركان ونبات الصبار فرص عمل موسمي خاصة للنساء القرويات. وتزدهر السياحة خاصة في فصل الصيف بالمدينة وضواحيها نظرا للطابع السياحي الفريد للمدينة ووجود شواطئ جميلة على طول الشريط الساحلي ونجد من بينها شواطئ ميراللفت ولكزيرة والشاطئ الأبيض.

وقد أصبح اسم هذه السيدة “الإفناوية”، اليوم، مثلما كتبت الصحافة المغربية عنها  مقترنا ب”إنجاز متفرد” على مستوى إقليم سيدي افني، باعتبارها أول ربانة صيد تتخرج من مركز التأهيل المهني البحري (تخصص شعبة الصيد ) بحاضرة الإقليم، سيدي إفني، بعد اجتيازها ب”نجاح” كل الاختبارات اللازمة، لتخوض التجربة في مهنة هي من “أصعب المهن على الاطلاق” على حد قولها في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء.

قرار الالتحاق بمركز التأهيل البحري بسيدي افني “لم يكن سهلا”، على اعتبار عدة عوامل، منها المحيط ” المحافظ”، وكيف لا؟، تقول، “لا سيما أن مهن البحر في مدينة بحرية كسيدي إفني مقترنة في لا وعي المجتمع بالرجال “، مستطردة، أنها، وبكثير من العزيمة والإصرار، و ” مساعدة وتشجيع المسؤولين في المندوبية الإقليمية للصيد البحري بسيدي افني وإدارة مركز التأهيل البحري بسيدي افني”، الذين منحوها “قوة دفع” واصلت المشوار الدراسي وبالتالي المهني.

وفي فلاش باك اضطراري، لمزيد من فهم هذا الواقع، تعود إحسان الى بدايات اقتحام مهنة “ترياست” (مشتقة من رئيس المركب أو السفينة) ومواجهتها ل”نظرات الريبة والانتقاص من زملائها الرجال”، الذين مع مرور الوقت وإثبات الذات “تغيرت نظرتهم” لتتحول العلاقة الى علاقة “تقدير واحترام متبادل”.

تعمل إحسان الآن خليفة ربان سفينة الصيد، وهي مرحلة أولى ضرورية بعد التخرج، والتي ستدوم عاما كاملا، لتتابع دراستها من جديد في المرجلة الثانية لنيل درجة ربانة أولى لسفن الصيد. هذا الحلم تراه في الأفق “قريبا جدا”، مستطردة لتوجه في ثنايا الحديث رسالة الى كل النساء على شكل دعوة لاقتحام هذا المجال.

هذا المجال، تقول، يمكن للمرأة المغربية أن تبصمه ببصمة نوعية، متسائلة “ما الذي يمنع النساء من اقتحام مجال الصيد البحري؟” لتجيب بتلقائية ” لدى النساء القدرة على مجابهة الصعاب وتحقيق المستحيل، يكفي فقط الجرأة والعلم “، داعية الشركات العاملة في قطاع الصيد البحري الى إعطاء الفرصة للنساء لإثبات الذات في هذا المجال، معبرة عن يقينها بأن النساء يستطعن إضافة الكثير لهذا القطاع سواء بجهة كلميم واد نون (واجهتين بحريتين: سيدي إفني وطانطان) وبكل المدن البحرية بالمغرب.

تنتقل إح”الرايسة” إحسان الى الحديث عن تحد آخر ، تعمل على تجاوزه، على اعتبار أنها ربة بيت تتحمل مسؤولية أبناء : “تحدي كبير وصعب جدا” لا سيما حين تقرأ في عيون فلذات الكبد، كل يوم وهي تتجه صوب الميناء، نوعا من الخوف على حياة الأم ، لا سيما أثناء سماعهم أو قراءتهم للنشرات الإنذارية الخاصة بالبحر.

والحلم الآن بالنسبة لإحسان “وبعد إتمام المرحلة الثانية من الدراسة”، ولماذا لا ؟ تقول بثقة، “الانتقال للعمل في سفن الصيد بأعالي البحار”.

نقلا عن الصحافة المغربية 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى