Home / Home / قضية : تركيا تحول نهر الفرات الى نهر الموت !!

قضية : تركيا تحول نهر الفرات الى نهر الموت !!

هر الفرات انخفاض المنسوب
نهر الفرات هكذا اصبح

تراجع منسوب بحيرة سد الفرات أكبر سدود سوريا بضعة أمتار وهو ما أدى إلى توقف وتراجع إنتاجية الطاقة الكهربائية التي تغذي مدن شمال البلاد، إضافة إلى توقف نحو ٢٠ مضخة لمياه الشرب وسط شكاوى من الفلاحين من تهديد المحاصيل الزراعية الصيفية خاصة القطن جراء تراجع التدفق المائي وهو ما ينذر وفق مسؤولين أكراد بحدوث كارثة إنسانية

سد الفرات أو سد الطبقة يقع في محافظة الرقة على نهر الفرات في سوريا، يبلغ طول السد أربعة ونصف كم وارتفاعه أكثر من 60 مترا وتشكلت خلف السد العظيم بحيرة كبيرة هي بحيرة الأسد ويبلغ طولها 80 كم ومتوسط عرضها 8 كم، ويقع سد الفرات بالقرب من مدينة الثورة النموذجية ويبعد عن مدينة الرقة بحدود 50 كيلومتر.

وقد تمت المباشرة في بناء السد من عام 1968 م على نهر الفرات واستمر نحو خمس سنوات تقريبا بجهود وتقنيات عالية تم انجاز مشروع السد العظيم على مراحل، ارتفاع الأبنية الضخمة وجسم السد والمنشآت ومحطات التحويل والمحطة الكهرومائية لتوليد الطاقة الكهربائية وتحويل مجرى النهر والأقسام الثابتة من المولدات الكهربائية ومجموعات التوليد الكهرومائية.

ففي 5 تموز 1973 حُوّل مجرى نهر الفرات ليمر عبر بوابات المحطة الكهرومائية، بحضور حافظ الأسد الذي عبر نهر الفرات فوق جسم السد.

وجسم السد بني من الإسمنت والحديد الصلب، وصمّم لمقاومة الهزات الأرضية، وانتهى بناؤه في 18 آذار 1978، ليصبح واحدًا من أكبر السدود في المنطقة العربية، بعد “السد العالي” الذي أنشأته مصر على ضفاف نهر النيل في 1968.

ويبلغ طول سد الفرات 4500 متر، بحسب أرقام رسمية، في حين يبلغ عرضه من القاعدة 512 مترًا ومن القمة 19 مترًا وارتفاعه 60 مترًا، ويرتفع عن سطح البحر 308 أمتار، ويتسع جسم السد لـ 41 مليون متر مكعب من المياه، ويحتوي على ثماني بوابات تصريف مياه مزودة بعنفات توليد الطاقة الكهربائية

ومن جانب آخر  فإن الفرات هو أحد الأنهار الكبيرة في جنوب غرب آسيا وأكبر نهر في الصفيحة العربية، وينبع النهر من جبال طوروس في تركيا ويتكون من نهرين في آسيا الصغرى هما مراد صو (أي ماء المراد) شرقاً، ومنبعه بين بحيرة وان وجبل أرارات في أرمينيا، وقره صو (أي الماء الأسود) غرباً ومنبعهُ في شمال شرقي الأناضول. والنهران يجريان في اتجاه الغرب ثم يجتمعان فتجري مياههما جنوبا مخترقة سلسلة جبال طوروس الجنوبية. ثم يجري النهر إلى الجنوب الشرقي وتنضم إليه فروع عديدة قبل مروره في الأراضي السورية ليجري في الاراضي العراقية ويلتقي بنهر دجلة في منطقة كرمة علي ليكون شط العرب الذي يصب في الخليج العربي. ومن خصائصه أنه هو[بحاجة لمصدر] ونهر النيل يعدان أغزر نهرين في الوطن العربي. ويدخل نهر الفرات في الأراضي السورية عند مدينة جرابلس، وفي سوريا ينضم إليه نهر البليخ ثم نهر الخابور وثم يمر في محافظة الرقة ويتجه بعدها إلى محافظة دير الزور، ويخرج منها عند مدينة البوكمال. ويدخل أراضي العراق عند مدينة القائم في محافظة الأنبار ليدخل بعدها محافظة بابل ويتفرع منه شط الحلة ثم يدخل نهر الفرات إلى محافظة كربلاء ثم إلى محافظة النجف ومحافظة الديوانية ثم محافظة المثنى ثم محافظة ذي قار ليتوسع ليشكل الأهوار، ويتحد معه في العراق نهر دجلة فيشكلان شط العرب الذي تجري مياهه مسافة 90 ميلا (120 كم ) لتصب في الخليج العربي. ويبلغ طول نهر الفرات من منبعه في تركيا حتى مصبه في شط العرب في العراق حوالي 2940 كم منها 1176 كم في تركيا و610 كم في سورياو1160 كم في العراق، ويتراوح عرضه بين 200 إلى أكثر من 2000 متر عند المصب. ويطلق على العراق بلاد الرافدين لوجود نهري دجلة والفرات بها.

ويقدر مجموع مساحة البحيرات الكبرى في العراق (الثرثار، والحبانية، والرزازة) بـ 373 ألف هكتار، انخفضت مساحتها إلى النصف في الوقت الحاضر؛ بسبب شحة المياه الواردة إلى البلاد، بعد قيام كل من سوريا وتركيا وإيران ببناء سدود على نهري دجلة والفرات أو تغيير مسار روافدهما المؤدية إلى العراق.

وتقدر كميات المياه المتاحة في العراق بحدود 77 مليار متر مكعب منها 29 مليار متر مكعب من نهر الفرات، لكن الكمية المستغلة فعلا هي فقط 25 مليار متر مكعب، ويؤكد الخبراء أن مجموع كميات المياه المتاحة في العراق ستصل عام 2025 إلى 2.162 مليار متر مكعب.

وتشير بعض الدراسات التي قام بها عدد من الخبراء العراقيين إلى أن خسارة كل مليار متر مكعب من مياه الفرات في العراق تؤدي إلى نقصان 26 ألف دونم من الأراضي الصالحة للزراعة، كما يتنبئون بخسارة حوالي 40% من هذه الأراضي الزراعية جراء ارتفاع معدلات الملوحة في مياه الفرات.

بينما تؤكد تلك الدراسات أن موجة الجفاف وتقلص فترات هطول الأمطار أدى إلى تضاؤل كمية المياه الجارية في الأنهار وجفاف الآبار والعيون، وتحول كثير من المجاري المائية إلى مواضع للنفايات ومراتع للحشرات والقوارض، ومصدرا للروائح الكريهة، أي تحولت إلى مجارٍٍ تعاني من الطفيليات والذباب والبعوض، ومرتع لأوساخ الناس، ومخلفات المطاعم القريبة.

وبحسب مسئولين وخبراء في مجال المياه فإن آثار موجة الجفاف ستظهر جلية للعيان في مجالات الزراعة وصيد الأسماك وتوليد الطاقة وانخفاض المناطق الخضراء في المدن ليهدد الأحزمة الخضراء ويزيد من التغيرات المناخية البيئية المحلية ونفس الأمر على عمل المحطات الكهرومائية وأداء السدود القائمة، إذا ما استمرت الدول المجاورة بنفس سياستها المائية خصوصا في ظل جفاف فصل الشتاء فإن العراق محكوم بفقدان نصف موارده المائية على حد تعبيرهم.

وقد كشف تقريران أعدتهما منظمات دولية متخصصة أن العراق سيخسر واردات نهري الفرات ودجلة بالكامل بحلول عام 2040. وقال مصدر مسؤول في وزارة الموارد المائية العراقية لصحيفة الصباح إن التقرير المعد من قبل المنظمة الدولية للبحوث تحدث عن تناقص حاد بالحصص المائية الواصلة ضمن حوض نهر الفرات التي ستصل الى 32 مليارا و140 مليون متر مكعب في الثانية بحلول عام 2040 مقابل احتياجات العراق التي ستبلغ حينها 23 مليار متر مكعب. وأضاف أن حاجة كل من سورية وتركيا ستصل الى 30 مليار متر مكعب، منوها بأن الواردات النهائية للنهر لن تكفي لتغطية الاحتياجات الكلية لها، الأمر الذي يؤدي الى خسارة العراق موارد النهر بالكامل.

وأشارت الصحيفة وهى صحيفة الصباح الى أن واردات نهر الفرات الحالية ضمن آخر رصد لمحطة حصيبة أواسط الشهر الماضي بلغت 5 مليارات و700 مليون متر مكعب وهي تمثل نسبة 42 بالمائة من المعدل العام بعد إكمال سد أتاتورك في تركيا ضمن مشروع جنوب شرق الأناضول الهادف لتشييد 22 سدا على حوضي دجلة والفرات.

وعلى جانب آخر كانت دمشق وأنقرة وقعتا في 1987 اتفاقاً مؤقتاً، لتقاسم مياه الفرات، قضى بأن تمرر تركيا ما لا يقل عن 500 متر مكعب في الثانية، على أن تقوم سوريا بتمرير ما لا يقل عن 58 في المائة منها إلى العراق بموجب اتفاق آخر بين أنقرة وبغداد بداية التسعينات.

وخلال عقود، كان ملف المياه في نهري الفرات ودجلة الدوليين، أحد القضايا العالقة ثنائياً أو ثلاثياً بين سوريا والعراق وتركيا. وساد اعتقاد أن دمشق عززت علاقتها مع «حزب العمال الكردستاني» بزعامة عبد الله أوجلان، لأسباب عدة، أحدها إمساك ورقة تفاوضية أساسية ضد أنقرة، التي كانت تستخدم «ورقة المياه». عليه، بات تدفق المياه مرتبطاً بمشاريع كبرى في تركيا، بلد المنشأ، والوضع في سوريا بلد الممر، والعراق بلد المصب.

لكن حجم التدفق والتزام الاتفاقين، أصبحا خاضعين لمقايضات وصراعات واللحظات السياسية بين الأطراف الثلاثة. وفي «أشهر العسل»، جرت العادة أن تبلغ أنقرة، دمشق، بالطرق الدبلوماسية بخططها إزاء ملء سدودها، أو إصلاحها، في جنوب شرقي تركيا، كي تُتخذ إجراءات من الحكومة السورية التي قامت بدورها بإنشاء ثلاثة سدود ضخمة على الفرات لتخزين المياه وتوليد الكهرباء، هي: سد تشرين، سد الطبقة، سد البعث.

ومع مرور الوقت بعد 2012، تغيرت المعادلات. بين المتغيرات، أن تركيا باتت ترى في قيام كيان كردي شمال سوريا وشمالها الشرقي تهديداً استراتيجياً. كما أن دمشق، التي كانت تقيم علاقة تحالفية مع قوى كردية، بينها «الاتحاد الديمقراطي» و«وحدات حماية الشعب»، باتت تنظر بشكوك كبيرة لهم، خصوصاً في ضوء تنامي العلاقة بين هذه القوى وبين التحالف الدولي بقيادة أميركا، الذي بدأ بعد ظهور «داعش» في 2014 عمليات عسكرية بالتعاون مع «قوات سوريا الديمقراطية»، وهي تحالف عسكري يشكل «الوحدات» عماده. وبعد تشكيل «الإدارة الذاتية»، شرق الفرات، تعمقت الفجوة مع دمشق، وزاد التوتر مع أنقرة، التي توصلت لتفاهمات عدة مع موسكو بصمت سوري، لتقطيع أوصال «غرب كردستان» في شمال سوريا.

الجديد هو انطلاق حملة من «الإدارة الذاتيةللاكراد » تتضمن اتهام أنقرة بتقصد خفض تدفق مياه الفرات

وكانت مؤسسة «باكس» البحثية الهولندية أصدرت قبل يومين دراسة مطولة بعنوان «نهر الموت»، مشيرة إلى أن «التلوث المستمر من منشأة نفطية متهالكة أدى إلى تدفق عشرات الآلاف من براميل النفط إلى القنوات والجداول المائية التي تصب في النهاية في نهر بطول 160 كلم». وأشارت إلى أن ذلك تسبب «في تزايد المخاوف لدى السكان المحليين على صحة مجتمعاتهم والآثار الخطرة على التربة، وعلى المياه الجوفية التي باتت ملوثة. وخسر المزارعون حقول محاصيل كاملة، حيث غمرت الأمطار الموسمية القنوات الملوثة والجداول والأنهار، وغطى النفط آلاف الهكتارات من الأراضي». وقال ويم زويجنينبرج، رئيس مشروع نزع السلاح الإنساني في مؤسسة «باكس» ومؤلف التقرير، إن «السكان المحليين يعانون، ونحتاج إلى إجراءات جريئة من جميع الجهات الفاعلة، وكذلك من الدول، للتوصل إلى حل دائم».

وكالات الانباء + صحف

About Magdy Sadek

Check Also

eBlue_economy_Brand new super yacht on fire_ another sank, what’s wrong with super yachts_ VIDEO

New 45m ISA superyacht Aria SF catches fire in Spain – VIDEO

45-meter motor yacht ARIA SF caught fire and was soon engulfed in flames at marina …

Leave a Reply

Your email address will not be published.