mersin escort
ArticlesHome

د. منى صبحى نور الدين تكتب ل “eBlue Economy” : برنيس وإعادة توزان استراتيجية الأمن فى البحر الاحمر !

د. منى صبحى نور الدين

eBlue_economy_منى_نورالدين

مصر دولة قوية ويشهد تاريخها منذ عهد الفراعنة بقوتها البحرية وامتداد رحلاتها فى البحر الأحمر إلى بلاد بونت وظلت تحافظ على ريادتها طوال فترات الصعود والهبوط بفضل موقعها الجغرافى المتميز وكانت الموانئ المصرية الجنوبية لها الفضل والريادة فى بعض الفترات التاريخية وخاصة فى العصر البطلمى حيث احتلت تجارة البحر الأحمر المقام الأول عند البطالمة وكانت موانئ البحر الأحمر هى نقطة إنطلاق الأساطيل التجارية المصرية والأجنبية إلى موانئ الهند والصين والشرق الأقصى عامة ،

وكذلك أثناء الحروب الصليبية حيث انتقلت الأهمية إلى الموانئ الجنوبية على البحر الأحمر وفى التاريخ الحديث شهدت مصر إنشاء أول قاعدة بحرية فى السويس فى عهد محمد على 1811 والتى على أثرها تم تنمية الأسطول البحرى المصرى وقطعه التى كانت تصنع من أشجار التوت والنبق من القطر المصرى وغيرها من الأشجار المجلوبة من الروم وكانت تصنع فى ترسانة بولاق وعلى حد وصف الجبرتى كانت تحمل الأخشاب على ظهور الجمال إلى السويس ثم يقلفطونها ويبيضونها ويلقونها فى البحر ، وفى السنوات الأخيرة أصبحت النزاعات فى مدخل البحر الأحمر تمثل مصدر خطر يهدد الملاحة الآمنة المتجهة نحو الموانئ المصرية على ساحل البحر الأحمر

عمليات القرصنة

وكذلك على قناة السويس كما أن حروب الحوثيين فى المنطقة وعمليات القرصنة البحرية من قبلها والسيطرة الاقتصادية على بعض الموانئ أشعل فتيل الأزمة فى البحر الأحمر ، وبالأمس القريب وفى عام 2017 قد باتت تهدد بعض القوى وهى معروفة أمن البحر الأحمر حينما تم الاتفاق بين السودان وتركيا على استغلال جزيرة سواكن السودانية أملا منها فى إعادة إحياء الخلافة والارث العثماني بالجزيرة ونظرا لحدوث العديد من المتغيرات على الساحة السياسية فى السودان والمظاهرات وحول إلغاء إتفاقية سواكن مع الجانب التركى والتى كانت بمثابة الصفعة التى تلقتها تركيا فى البداية مما اضطرها إلى التعنت فى موقفها والتدخل فى الشأن الليبى تعويضا لفشلها فى البحر الأحمر لتعبث مرة ثانية فى البحر المتوسط مهددة الأمن فى دول الجوار ولم تلبث إلا أن اتتها الصفعة الثانية من مصر وهى قاعدة برنيس الجو بحرية يناير 2020 حيث كانت برنيس من أهم الموانئ التى أنشأها البطالمة إلى جانب موانئ أخرى مثل ليكوس ليمن وبرنيكس وفيلوتيرا .

تأمين حركة التجارة العالمية

والهدف من إنشاء قاعدة برنيس تأمين مدخل البحر الأحمر وتأمين حركة التجارة العالمية فى الموانئ المصرية و قناة السويس ، وإن أمن مصر البحرى وحدودها البحرية لا تقل أهمية عن حدودها الأرضية وأن مصر قوتها فى كونها دولة برمائية وتأمين حدودها البحرية فى عودة قوتها البحرية مرة ثانية على كل متر من سواحلها البحرية ، وفى إطار ذلك تم إفتتاح قاعدة برنيس الجو بحرية 15 يناير 2020 والتى تعد ثانى قاعدة عسكرية فى مصر والأولى على مستوى البحر الأحمر وشرق إفريقيا وتشمل قاعدة عسكرية جوية وبحرية بالإضافة إلى الأرصفة البحرية المتخصصة استكمالا لسلسلة الموانئ الحالية مثل سفاجا فى الجنوب ومرسى علم الجارى تجهيزه وفقا لخطة قطاع النقل البحرى المصرى .

وجارى تجهيز ميناء جرجوب على ساحل البحر المتوسط شمال غرب مصر ليعيد توازن الموانئ البحرية على الساحل الشمالى ، وردا على تساؤل أتى فى مقال سابق لى أما آن الأوان أن نعيد قوى توازن وإستراتيجية الموانئ البحرية فى الجنوب مثل برنيس وغيرها وجاء الرد بالتطبيق الفعلى ، هذا فضلا عن تأمين حدود مصر البرية الشرقية والجنوبية والغربية .

إن موقع مصر الجغرافى ما زال لديه الكثير من الطاقات لم تتكشف بعد وإذا ما باتت القوى العدائية ترسم خرائط الخطر لمصر فإن قوة موقعها واستيراتيجيتها وخيرة جنودها يرسمون خرائط النصر

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: