beylikduzu escort sirinevler escort
beylikduzu escort sirinevler escort beylikduzu escort
الرئيسيةمقالات

مجدى صادق يكتب : قرارات ضاحى السعيد وعرفات .. و ..” خراب مالطة “!

 حمل يوم 14 ديسيمبر 2016 يوما اسودا على الملاحة البحرية فى مصر هذا اليوم الذى اصدر فيه هشام عرفات وزير النقل المصري السابق لائحة تنظيم مزاولة الانشطة والاعمال المرتبطة بالنقل البحري ومقابل الانتفاع بها على خلفية القرار 488 لسنة 2015 و القرار 800 لسنة 2016 اللذان كانا  السبب وراء إعدام هذا القطاع الذى كان يدر ذهبا لمصر!  

 كان الوزير هانى ضاحى  مثلما صحح لى احد رؤساء الغرف الملاحية والدكتور جلال السعيد وزير النقل الاسبق صاحبا الفضل فى اصدار اهم قرارين 488لسنة 2015 و800 لسنىة 2016 وهما الحكم بالاعدام على هذا القطاع انتظارا لقرار المفتى لذا كانت لائحة تنظيم مزاولة تلك الانشطة التى اصدارها هشام عرفات وزير النقل السابق بمثابة تنفيذا للحكم, فقد كان القراران  ولائحتهم  التنفيذية ” خراب مالطا ” بعد ان قامت الخطوط الملاحية العالمية بالهروب الجماعى من مصر  و قامت  ” بربطة معلم ” ولملمت معداتها ومكاتبها من الموانئ المصرية هجرا منها الى ميناء بيرية اليونانى  الذى لم يكن موجودا على الخريطة الملاحية منذ 5 او 6 سنوات  وبورتسودان فى السودان !

فقد تحولت وزارة النقل بفضل بعض مستشاريها الى وزارة ” جباية ” فقد ارتفعت رسوم الخدمات البحرية 100%  ولك ان تتخيل ان توريد طن المياه للسفن زاد من 6 دولار الى 12 دولار فى حين انه فى الموانئ الاسرائيلية من دولار الى دولارين او ثلاثة ! بالطبع اعلنت السفن مقاطعتها ” للمياه المصرية ” وعزوفها عن شراء احتياجاتها من المياه داخل الموانئ  , وكذا تموين السفن بالوقود الى 20 دولار للطن مماجعل الموانئ المصرية خارج نطاق المنافسة مع موانئ المملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية  الغريب ان ميناء الفجيرة اصبح محطة تموين السفن وهو الذى يديره  ربان مصري!

وفى تفاصيل البنود وتنفيذها تكمن شياطين البحر لذا قررت الخطوط الملاحية والتحالفات ان تغادر الموانئ المصرية مثل الخطوط اليابانية ” نيبونى ياسان كايشا ” و ” مول ” والخط التايوانى ” يانج منج ” والكورى ” K.Line ” والخط السنغافورى ” ايفرجرين ” و ” هاباج لويد ” و” يونيتد آراب شيبنج ” وحتى ميرسك العالمية والتى لديها مشاركة بنسبة كبيرة فى رأس مال شركة قناة السويس للحاويات(55  % ) جريا هربا الى ” مالطا ” وموانئ شرق المتوسط ! خاصة وان هذه الخطوط والتحالفات لم تجد اى خدمات لوجيستية تناسب  هذه الزيادات او حتى تحميهم من شياطين البحر !

لذا حدث الهروب الجماعى فى ظل تسهيلات وتغييرات فى الخريطة  الجيو- ملاحية   ان صح التعبير فهناك ”  Polar Code ” ومايحدث من ذوبان القطب الشمالى الذى يؤثر على الملاحة فى قناة السويس وخط سكك حديد سيبريا بعد تحديثه وتطويره وربطه بامريكا الشمالية, وما تفعله الصين وقيامها بتسييرخط حديدى سريع يربطها باقصى ارجاء اوروبا وصولا للمملكة المتحدة وفى ظل وجود الموانئ الذكية  Smart Portsوتقنيات الذكاء الاصطناعى وانترنت الاشياء والبلوك تشين ملامح الثورة الصناعية الرابعة التى زحفت على الموانئ البحرية فى العالم لمزيد من التسهيلات و”  تحسين ” الخدمات فى موانيها و” اختزال ” الزمن !

وكان للغرف الملاحية الاربع دورا اقولها صراحة  رائع ارفع له القبعة ,حين ارتفع صراخهم  غيرة  على مصر من تداعيات تلك القرارات غير المدروسة وعلى طريقة :” ايه رأيك يامصطفى بيه ” فياتيه الرد ” دوس يامعالي الوزير “!

 فلادرايه بما يحدث فى المجال الملاحى فى العالم وانفصال تام عما يحدث  من تغيرات ولا حتى مجرد الأخذ بأراء اصحاب الشأن وكما يحدث فى مصر فاللائحة التنفيذية تم التصديق عليها مع بعض التعديلات الهشة وحكم ” المفتى ” صدر !

وعندما تقلد الفريق كامل الوزير حقيبة النقل كانت هناك إنفراجة بعد ان شهد بنفسه ان حال ” الموانئ المصرية ” لاتسر عدو ولا حبيب وحركة البضائع سواء الصادر او الوارد لا تتناسب مع امكانات هذه الموانئ واستمع ” الرجل ” باحساس وطنى عال الى مايقوله اعضاء الغرف الملاحية  الاربع سواء بالاسكندرية او دمياط او البحر الاحمر  أوبورسعيد ورئيسها النشط عادل لمعى  الذى صال وجال اعلاميا منددا بتلك القرارات واستجاب بالتنسيق مع لجنة النقل بمجلس النواب الى حزمة تعديلات تشريعية للقرارين 488 و800  من بينها خفض قيمة التأمين والرسوم سواء لخدمات الميناء او التراخيص سواء للاشغال والتوريدات البحرية  وغيرها من الشحن والتخزين وتداول الحاويات ورسوم الارشاد سواء لسفن الحاويات او العبارات القادمة من الموانئ الاجنبية والحد من الزيادات السنوية وخفض رسوم المنائر الى غير ذلك , الغريب ان هذا حدث على رأى احد الاصدقاء بغرفة ميناء دمياط ”   بعد خراب مالطا ” خاصة وان مثل هذه الخطوط العالمية تعاقدت مع تلك الموانئ شرق المتوسط فليس من السهل هكذا ان تغريها التعديلات كعودا حميدا !هذا اولا اما ثانيا فهو المزاج التشريعي  فى مصر المتغير والمتذبذب فاذا تغير وزير وجاء آخر ربما يلغى كل هذا ونعود الى المربع ” صفر ” اما الشئ الثالث فهو مستوى الخدمات التى ستقدم اذا استطعنا جذب اى خطوط عالمية هل هى طاردة ام جاذبة واخيرا اتفق مع اللواء بحري ايمن صالح رئيس قطاع النقل البحري ان هذه التعديلات رغم انها ” متواضعة ” الا انها تحتاج الى تضافر جهود المجتمع البحري وغرف الملاحة الى تنفيذ حملة اعلامية عبر شركات ”  PR ” لصياغة تلك التعديلات  مصحوبة بشكل تحسين الخدمات وانهاء مهام شياطين البحر بما يغري تلك الخطوط الى اعادة النظر لنعيد الحياة مرة اخري لهذا القطاع الذى كاد ان يموت اكلنيكيا بفعل فاعل !

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى