beylikduzu escort sirinevler escort
beylikduzu escort sirinevler escort beylikduzu escort
الرئيسيةثقافة وفنون

فن تشكيلي : د. ربان حمدي العربي يكتب ل “Blue Economy” التجريد — بين الفن والتأمل !

والبحر والتأمل فى البحر يمنحك إحساس آخر بالتأمل والزهد والاحساس بالتوحد والتصوف

 

د.ربان حمدى العربي

الكلمة فى أصلها مصطلح صوفي عميق, يفيد التجرد من كل ما هو زائد, والتجريد منشأه إحساس يملك القلب إسمه الزهد والتأمل  , فالزهد (على مذهب مشايخنا) هو خلو القلب من العوالق والأغراض وليس خلو اليد من النعمة والسعادة…

الذاكر: يخلي قلبه من الشواغل والأغراض ويتوجه بكله إلى محبوبه ويأتى بكلمات وألفاظ الذكر مجردة من قلب متجرد من كل ما هو سوي المحبوب, ويدخل فى حال الفناء ويغيب عن وعي الموجودات ويتجرد الكون كله فى قلبه فلا يري تفاصيل ,بل يري ما رآه وعبر عنه محيي الدين بن عربي فى فلسفته المعروفة بوحدة الوجود ووحدة الشهود

(الكون كله وحدة واحدة من حيث كونه مخلوق لله)

والفنان: يتجرد من كل الأقنعه التى يظهر بها ومن كل علومه ومعارفه وأغراضه ويضع حقيقة روحه على اللوحة بوسائط لا يشعر بها وهو يتناولها, لا يفكر أى فرشاة أستعملها ولا أى لون أضع, روحه الحقيقية تتربع على عرش السلطنة وتأمر العبيد والرعايا من الأنامل بالحركة ويدخل فيما يسمي عند الصوفية فى حال (فناء) وإسمه حال لأنه يتحول ولا يثبت أبدا, وعند إنتهاء المخاض يجد نفسه فى غاية الإرهاق ويعود من حال التجريد إلى واقعه وينظر إلى عمله الذى عمل, يحبه محبة الوليد ولا يرى فيه إلا أنه جميل

فى اللوحة التجريدية الإنسان هو مجرد إنسان, لا تفرق ملامحه ولا شخصيته ولا لونه ولا دينه, هو أنسان, وكذلك الطير والجبل والبحروالتأمل فى البحر يمنحك إحساس آخر بالتأمل والزهد والاحساس بالتوحد والتصوف  و هكذا كل مركبات الكون المرئي لنا وهو ما يطلق عليه اصطلاحا (عالم الملك)

وكما يترقي الصوفي بذكره يترقي الفنان بلوحاته, الفن هو حضرة من حضرات ذكر الله, ألا ترى رد فعل المشاهد عندما ينظر إلى اللوحة (من كل جنس ومن كل دين)؟ يقول كلمة واحدة فقط عندما يلمح فيها الجمال… يقول: (الله)

وبالمداومة على دخول حال التجريد يصل الذاكر والفنان الى حال التمكين, ويتحول التجريد من حال إلى مقام (مقام يقيم فيه وليس حال يتحول منه)

وهنا.. تبدأ لوائح الأنوار العلوية تترائي من وراء الحجب بعد زوالها وتنفتح العوالم الكونية على مصراعيها ويبدأ الذاكر والفنان فى رؤية عالم الملكوت…

يتجرد حتى من عينه, لا يري بها الآن, بل أصبح يري بعين قلبه, ينظر ألى السماء والبحر والجبال والبشر وجميع المخلوقات فيري فيها كلها ما لا يراه غيره, يراها على حقيقتها, وهنا يبدأ التجريد الحقيقي فى الظهور, وينعكس مايراه الفنان بعين قلبه على لوحته, يحاول نقل مايراه فى عالم الملكوت إلى عالم الملك……

وهناك بعد ذلك عوالم وحضرات أعلى قد نشرحها ونتعرض لها في المستقبل ,عن تجريد بمستوي آخر والترقي إلى ما هو أعلى حتى نصل الى ما لا يحل ذكره إلا لمن يمكنه أن يدرك ويشتاق, والكلمات تكتب بماء الأحداق, والأسرار لا تعطى إلا لمن فاق أدبه وراق.

إلى كل فنان تجريدي.. تجرد على الحقيقة :

إجعل فى قلبك نية تصل بها الى كل من يري لوحتك, فلا يقول الا (الله)… إن قالها, فهذه علامات أن هذه اللوحة مقبولة أولا من الله ويجعل فيها سبحانه القبول من الخلق , وعند عرضها تشعر وكأنما تحيطها الملائكة

اظهر المزيد

‫2 تعليقات

  1. شكرا جزيلا الرائع د. مجدي صادق
    للمقاول بقية نوافيكم بها انشالله 🙏🏻

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى