Home

فنون بحرية : كيفية قيادة السفينة بظهر البحر

 

 

احسن طريقة لقيادة السفينة بظهر البحر تتوقف كلية على خصائص السفينة وطبيعة حمولتها وحالة الطقس وعما إذا كان المطلوب الاستعلاء فوق الريح ومواجهة البحر او النزول مع الريح ” تسويح ” 

السير فى مواجهة البحر والامواج 

توجد ثلاث عوامل يجب أخذها فى الاعتبار عندما تسير سفينة فى مواجهة البحر وهذه العوامل هى :

1- قوة اصطدام الامواج مع مقدمة السفينة 

2- الدرفلة الطولية للسفينة ومحصلة التحميل الزائد الناتج عن الانحناء والاستحداب والامتلاء بالماء 

3- وتكسر الامواج على السطح سواء إكان السبب هو إصطدام الامواج بالبدن أو درفلة السفينة العرضية او كلاهما 

وتختلف قوة اصطدام الامواج حسب مجموع كتلة السفينة أو مربع مجموع سرعة السفينة والامواج وأى تخفيض ضئيل فى السرعة سوف يقلل بشكل واضح من قوة الاصطدام .

وكلما ازدادت المساحة المعرضة للبحر كلما زادت الصدمة الناتجة عن الاصطدام . وعندما تدرفل السفن التى لها مقدمة منحنية بشكل ملحوظ مثل حاملات الطائرات طوليا . فانها سوف تكون مضطرة الى ان تخفض من سرعتها فى وقت أسرع من السفن التى لها مقدمة مستقيمة الاجناب.

حدث فى الحرب العالمية الثانية ان إضطر الاسطول البريطانى الخاص بالجزر البريطانية الى تخفيض سرعته فى بحر من المقدمة حتى سبعة عقدة لاجل حاملة الطائرات الموجودة ضمن تشكيله , بينما كانت المدمرات قادرة على السير حتى سرعة 14 عقدة 

والسفينة ذات الخطوط الواضحة , مع انحناء بسيط فى مقدمتها , مثل الطراد طراز ( كلونى ) سوف تميل الى إختراق الامواج , او دفن مقدمتها فيها وبالتالى يحتمل ان تغطى بالمياه عندما تواجه بحرا طويلا ( ذا أمواج طويلة ).

أما السفينة المشالهة لها ذات الانحناء الملحوظ فى مقدمتها , فلا يمكن أن تندفع بقوة فى بحر من المقدمة نظرا للمساحة الاضافية المحمولة نتيجة للانحناء عندما تدرفل طوليا , وسوف تكون السفينة أقل تعرضا للمياه ولكنها تطون أميل للإهتزاز بشدة . الميل الطولى للسفينة يكون ذو أثر واضج على حركتها عندما تسير فى مواجهة البحر , فإذا كان ميلها الطولى بالمقدمة كلية أو كانت محملة بثقل فى المقدمة , وهذا ربما يؤدى الى حالات خطرة وعلى العكس من ذلك  إذا كانت ذات ميل طولى زائد بالمؤخرة , فإن مقدمتها سوف تميل بشدة الى الاتجاه لجانب أو لآخر ويكون من الصعب المحافظة على خط سيرها فى مواجهة البحر .

وإن أحسن الحالات للسفينة التى تسير فى مواجهة البحر , هى أن يكون لها ميل طولى خفيف بالمؤخرة ومحملة خفيفا بالمقدمة , وبالتالى نضمن أن تكون رفاصاتها مغمورة تماما , وأن يكون لمقدمتها قوة طفو كافية  , والتغيير فى السرعة ربما يكون له تأثير واضح على الدرفلة الطولية للسفينة لانها تغير من فترة السكون , كما أن الزيادة فى السرعة لاتعنى زيادة فى الدرفلة, فبعد خفض السرعة من أجل الطقس , تكون السفن الثقيلة المكونة للاسطول غير مستريحة فى بعض الاحوال وتجرف مياها أكثر مما تجرفه سفن حراستها الصغيرة , وفى مثل هذه الظروف يكون من المستحسن للسفن الكبيرة أن تستمر على سرعتها الاولية , ولكن فى خط سير متعرج . وذلك لكى تحافظ على نفس السرعة على الارض مثل سفن الحراسة .

اضف الى ذلك أنه لايؤخذ كمقياس ثابت سريعة ذات حمولة 3000 طن مبنية على نفس خطوط المدمرة . كانت تبحر بأمان وراحة بسرعة 31 عقدة فى بحر قصير من المقدمة حيث ثبت أن السرعاين 16و, 24 خطرة 

وقرار زيادة السرعة للإقلال من الدرفلة الطولية يجب أن يتخذ بحرص لأنه بعد زيادة السرعة وتطلب الموقف خفضها مرة أخري , فأنه ينشأ عن ذلك حالة خطرة إذا لم يتمكن من خفض السرعة فى الوقت المناسب . ويجب أن يؤخذ هذا فى الاعتبار عند قيادة السفن الثقيلة التى تستمر فى طريقها لمدة ملحوظة بعد خفض لفات الماكينة . وبالطبع فإن الزيادة فى السرعة سوف تزيد بشكل واضح من قوة إصطدام الأمواج بالبدن , وربما يزيد التحميل بشكل خطر خصوصا إذا كانت السفينة تهتز بشدة (Bumping ) .

وعند الإبحار فى مواجهة البحر , وبخاصة عندما تكون المسافة بين الامواج المتتابعة تقريبا مساوية لطول السفينة , فيجب ان يختفظ بنوبتجيات دقيقة عندما تكون السفينة سائرة على قمة الامواج لانه فى هذه الحالة يكون لديها ميل لان تندفع مقدمتها تحت الموجة المتقدمة وإذا حدث ذلك فيجب ان تنخفض السرعة فورا , وإذا كانت الرفاصات تدور فى الهواء أكثر من اللازم , فيجب تغيير السرعة , أو خط السير . او كليهما , وإلا فانه سوف يحدث تخميل زايد وبشدة على الماكينات والرفاصات وأعمدة الرفاصات والكراسي الخاصة بها وريش الرفاصات ويمكن الإقلال من دوران الرفاصات فى الهواء بتغيير خط السير بحيث يصبح إتجاه البحر من المقدمة او من الاجناب – قبل الحذاء 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى