beylikduzu escort sirinevler escort
beylikduzu escort sirinevler escort beylikduzu escort
الرئيسيةالمزيدصيد وصيادونمقالات

صحة مصايد الاسماك فى المحيطات تحتاج الى إعادة نظر !

خطة الأمم المتحدة لعام 2030 وتحقيق الهدف رقم 14 من أهداف التنمية المستدامة

بقلم :كارمينو فيلا

 المفوض الأوروبي للبيئة والشؤون البحرية ومصايد الأسماك.

“إن مشاكل حيز المحيطات مترابطة ترابطاً وثيقاً وتحتاج إلى النظر إليها بصورة كلية “. كذلك تقول ديباجة اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار – ولم تكن تلك الكلمات أكثر ملاءمة من تلك التي تتعلق بالتحديات التي نواجهها اليوم.

وبوصفهم أطرافا فاعلة على الصعيد العالمي، يتقاسم الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء، الالتزامات والمسؤولية الأساسية عن حماية المحيطات ومواردها وحفظها واستخدامها على نحو مستدام. ونحن نعلم أنَّ المحيطات الصحية والمنتجة هي مفتاح التنمية المستدامة الطويلة الأجل. إننا نؤمن بأنه هناك حاجة ماسة إلى اتخاذ إجراءات بشأن القضايا الاجتماعية والاقتصادية والبيئية ومعالجتها حتى يتسنى للمحيطات والبحار ومواردها أن تدعم سبل عيش المجتمعات الساحلية وأن تواصل العطاء للأجيال المقبلة.

ولذلك فإننا ملتزمون التزاما قويا بالتنفيذ الناجح لخطة الأمم المتحدة لعام 2030 وتحقيق الهدف رقم 14 من أهداف التنمية المستدامة (SDG 14)، الذي يدعو المجتمع الدولي للمرة الأولى إلى “الحفاظ على المحيطات والبحار والموارد البحرية واستخدامها على نحو مستدام من أجل التنمية المستدامة”.

وقد أكدت الأمم المتحدة والمجتمع المدني العالمي، من خلال إدراج مصايد الأسماك الصحية بين أهداف التنمية المستدامة، أكدت على أهمية مصائد الأسماك في تحقيق الأمن الغذائي العالمي والتوظيف، فضلاً عن مساهمتها في التخفيف من وطأة الفقر. وعلى الرغم من التزاماتنا الدولية، لا تزال الأرصدة السمكية في كثير من المناطق تُستَغَل استغلالاً مفرطاً. ويلزم الأمر اتخاذ إجراءات عاجلة على الصعيدين الوطني والإقليمي لمعالجة هذه المشكلة، ولا سيما الحفاظ على الأرصدة واستعادتها إلى مستويات مستدامة.

وينبغي أن تنطوي هذه الإجراءات على تنفيذ تدابير إدارية قائمة على العلم؛ وتطبيق نهج وقائي عندما تكون المعارف العلمية محدودة؛ وتكثيف مكافحة الصيد غير المشروع وغير المبلغ عنه وغير المنظم، بما في ذلك من خلال استخدام مخططات توثيق المصيد وتدابير دولة الميناء؛ وإدارة المصيد العرضي والمرتجع.

ويقود الاتحاد الأوروبي الطريق نحو إنشاء نظام أقوى لإدارة المحيطات. في 10 تشرين الثاني/ نوفمبر 2016، وضعت المفوضية الأوروبية والممثل السامي للاتحاد الأوروبي جدول أعمال مشترك لمستقبل محيطاتنا، واقترح 50 إجراءً للمحيطات الآمنة والمُؤمَّنَة والنظيفة والمدارة بشكل مستدام في أوروبا وحول العالم.

وتتمثل إحدى أولويات ولايتي كمفوض أوروبي لشؤون البيئة والشؤون البحرية ومصايد الأسماك في تنفيذ سياسة مصايد الأسماك المشتركة (CFP) التي تم إصلاحها1، والتي دخلت حيز النفاذ في كانون الثاني/ يناير 2014 بهدف ضمان أن يكون صيد الأسماك وتربية الأحياء المائية مستداماً من النواحي البيئية والاقتصادية والاجتماعية. وهذا لا يوفر لمواطني الاتحاد الأوروبي غذاءً صحياً ويمكن تتبعه فحسب، بل يعزز أيضاً صناعة صيد دينامية ويكفل مستوى معيشياً منصفاً لمجتمعات الصيد.

وتهدف هذه السياسة إلى إدارة مَورِد مشترك على نحو مستدام. وهي تعطي جميع أساطيل الصيد الأوروبية فرص متساوية للوصول إلى مياه الاتحاد الأوروبي ومناطق الصيد. وهي تضع قواعد لجعل أساطيل الصيد الأوروبية مستدامة ولحفظ الأرصدة السمكية. وعلى وجه الخصوص، تقوم سياسة مصايد الأسماك المشتركة بتحديد التزاماً قانونياً بالوصول إلى أقصى حد ممكن من الغلة المستدامة في أقرب وقت ممكن وبحلول عام 2020 على أقصى تقدير، مما يضمن أنَّ الصيادين لا يأخذون من البحر إلى القدر الذي يمكن أن يستدام على المدى الطويل.

وللقيام بذلك، تقترح المفوضية الأوروبية إجمالي المصيد المسموح به سنوياً (TACs) لمعظم المخزونات التجارية في مياه الاتحاد الأوروبي. ويتم تحديد الكميات المقترحة بهدف ضمان أقصى غلة مستدامة (MSY)، استناداً إلى المشورة العلمية والتحليل الاقتصادي من هيئات مستقلة. وحالما يتم تحديد إجمالي المصيد المسموح به سنوياً (TACs)، فقد تَمَّ تخصيص حصصاً وطنية للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تكملها تدابير تقنية، ولا سيما للمساعدة في حماية الموائل الهشة.

وبالإضافة إلى ذلك، يتم الاحتفاظ بجميع المخزونات الهامة ومصائد الأسماك تقريباً عن طريق خطط متعددة السنوات تحدد هدف إدارة الأرصدة السمكية من حيث النفوق الناجم عن الصيد و/ أو حجم المخزون المستهدف. وتضع بعض الخطط أيضاً خارطة طريق تفصيلية ومخصصة لتحقيق هذا الهدف. وتشمل بعض الخطط المتعددة السنوات القيود المفروضة على جهد الصيد كأداة إضافية لإجمالي المصيد المسموح به سنوياً وقواعد تحكم محددة.

ومع ذلك فإنه من الصعب فهم تأثير الصيد على البيئة البحرية الهشة والتنبُؤ أ به. وهذا هو السبب في اعتماد سياسة مصايد الأسماك المشتركة نهجاً وقائياً ونظاماً بيئياً يأخذ في الاعتبار أثر النشاط البشري على جميع مكونات النظام الإيكولوجي ويسعى إلى ضمان   عدم إسهام أنشطة مصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية بأي شكل من الأشكال في تدهور البيئة البحرية. ويسعى البرنامج، على وجه الخصوص، إلى جعل أساطيل الصيد أكثر انتقائية فيما تصطاده، والتخلص التدريجي من الممارسة المُهدرة المتمثلة في التخلص من الأسماك غير المرغوب فيها. وبحلول عام 2019، سيتم تغطية جميع مصايد الأسماك الأوروبية بموجب التزام الهبوط، الذي يحظر ممارسة رمي المصيد غير المرغوب فيه مرة أخرى إلى البحر.

إن الإشارات الأولى على أن عملنا يؤتي ثماره قد تمت رؤيتها بالفعل. وتحرز مصايد الأسماك في أوروبا تقدماً مطرداً نحو تحقيق هدف الاستدامة. وفي شمال شرق المحيط الأطلنطي، بما في ذلك بحر الشمال وبحر البلطيق، فإن الدفع نحو الاستدامة واسع الانتشار وملحوظ على حد سواء. وبينما كانت معظم الأرصدة السمكية في أوائل عام 2000 تعاني من الصيد الجائر، فإن أكثر من نصف المخزونات المقيّمة تدار على نحو مستدام، بما في ذلك العديد من أكبر المخزونات وأكثرها قيمة من الناحية التجارية.

هذه ليست مجرد أخبار جيدة للأرصدة السمكية، ولكنها جيدة للصيادين أيضاً. وتخلص البيانات الجديدة للمفوضية الأوروبية إلى أنَّ أسطول الاتحاد الأوروبي حقق أرباحاً كبيرة في عام 2014، حيث بلغ هامش صافي الربح 10 في المائة، مما زاد من أدائه الاقتصادي مقارنة بعام 2008. بيدَ أنَّ التقدم المحرز لم يكن موحداً: فالأرصدة السمكية في البحر الأبيض المتوسط والبحر الأسود لا تزال ضعيفة ولا تزال تعاني من الصيد الجائر. ومع تحسن معرفتنا العلمية بهذين البحرين، أصبحت التحديات التي تواجه مصائد الأسماك في المنطقة واضحة.

ولهذا السبب قامت المفوضية الأوروبية باتخاذ إجراءات. وفي الفترة من 29 إلى 30 آذار/ مارس 2017، استضفنا مؤتمراً وزارياً في مالطة بشأن مصائد الأسماك في البحر الأبيض المتوسط، قام هذا المؤتمر بضم وزراء من بلدان الاتحاد الأوروبي والبلدان غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في حوض البحر الأبيض المتوسط.
وقد   تَمَّ تتويج المؤتمر بتوقيع إعلان مالطة الوزاري حول الصيد البحري بالمتوسط (MedFish4Ever)، والذي سيوفر دفعة سياسية كبيرة لمعالجة حالة المخاوف المقلقة وتأثيرها على الصناعة والمجتمعات الساحلية في حوض البحر الأبيض المتوسط على مدى السنوات الـ 10-15 المقبلة.

 إننا نعلم أنَّ أهدافنا طموحة، وهذا هو السبب في أنَّ المفوضية الأوروبية تدعم الدول الأعضاء في تنفيذ سياسة مصايد الأسماك المشتركة. وتتوافر الأموال لمساعدة الصيادين على التكيف مع بيئة متغيرة ودعم المجتمعات الساحلية في تنويع اقتصاداتها وخلق فرص عمل جديدة وتحسين نوعية الحياة في نهاية المطاف على طول السواحل الأوروبية وما ورائها. وبالنسبة للفترة ما بين عامي 2014 و2020، يوفر الصندوق الأوروبي للمصايد البحرية ومصائد الأسماك2 وحده 5.7 مليار يورو للدول الأعضاء. وبالإضافة إلى ذلك، تدعم المفوضية الأوروبية أيضاً العلوم البحرية في إطار برنامجها البحثي “أفق 2020”.

خطوة بخطوة، تقوم الصكوك بجعلنا أكثر قرباً من هدفنا المتمثل في خلق محيطات صحية ومجتمعات ساحلية مزدهرة في جميع أنحاء أوروبا. ولكن ما زال هناك الكثير مما ينبغي القيام به، ولا يمكن لأي جهة أن تحمي المحيط بمفردها. ولهذا السبب تعمل المفوضية الأوروبية عن كثب مع الدول الأعضاء فيها وتسعى إلى التعاون مع جيرانها وشركائها الدوليين.

فالمحيطات هي تراث نشترك فيه جميعاً. وحمايتها هي مسؤوليتنا المشتركة.
إن الاتحاد الأوروبي يتطلع إلى مؤتمر المحيط الذي سيعقد في الأمم المتحدة في نيويورك في الفترة من 5 إلى 9 حزيران/ يونيو 2017، وإلى استضافة مؤتمرنا للمحيطات في الفترة من 5 إلى 6 تشرين الأول/ أكتوبر 2017 في مالطة، حيث سيجتمع قادة العالم لإرسال رسالة قوية وموحدة في السعي لإنقاذ محيطاتنا وبحارنا وتقديم التزامات رفيعة المستوى لتحقيق هذه الغاية

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى