الرئيسيةشوية سياسة

شوية سياسة يكتبها مجدى صادق : حفتر بعد اسقاط اتفاق الصخيرات وحلم اردوغان فى قاعدة ” الوطية ” !

 

الخليفة حفتر

بعد ان اسقط خليفة حفتر اتفاق الصخيرات بتفويض من الشعب والقبائل الليبية الذى تم التوقيع علية بالمغرب عام 2015 اصبح لا شرعية لبرلمان طبرق الذى يرأسه عقيلة صالح وهو احد الداعمين واللاعبين السياسيين على الساحة الليبية والذى يستمد شرعيته الدولية من إتفاق الصخيرات ومن المؤكد ان فرصة استثمار  الاسلامويين هذا لن تخفى على حفتر لذا تسعى شخصيات ليبية مساندة للجيش الليبي تفويت الفرصة على تلك الميلشيات للبحث عن صيغة توافقية بين حفتر وعقيلة لتجنب اى تصدعات فى المعسكر الداعم للجيش واذا كان تفويض الليبيين لحفتر لم يرحب به من قبل المحتمع الدولى بحجة انه قرار إحادى الجانب فنقول ان حفتر سوف ينجح فى فرض أمر واقع جديد إسوة بما قامت به ميليشيات التيارات الاسلاموية  عام 2014 عندما انقلبوا على نتائج الانتخابات وشكلوا حكومة طرابلس رغم رفض “نفس المجتمع الدولى ”  لتلك الخطوة غير ان الاخوان فيما بعد نجحوا فى فتح مسار سياسي انتهى بهذا الاتفاق فى صخيرات المغرب 2015 الذى مكنهم من الحكم !!

 يبدو ان !

وعلى المستوى الميدانى يبدو ان المرتزقة السوريين الذين ارسلتهم تركيا الى السراج قد تمردوا على قادتهم الاتراك وقادة الميلشيات الارهابية بعد ان خنثت تركيا بوعودها فى دفع مرتباتهم رغم ان اردوغان قد ” اخذ الحساب مقدما ” من السراج عبر البنك المركزي الليبيى  هذا التمرد فى محيط العاصمة طرابلس الذى وصل الى حد العصيان وقد ظهر هذا جليا فى الكتيبة 301 التى تتبع حاليا رئاسة الاركان العامة الموالية لحكومة السراج ويرأسها عبد السلام الزوبى بدأ الكثير منهم  فى البحث عن وسيلة الى هجرة شرعية الى ايطاليا غير ان وزير الداخلية فى حكومة السراج الاخوانى فتحى باشاغا والذى شكل فرقة عسكرية خاصة من عناصر ميليشيات مصراته لملاحقة اى مرتزق يحاول مغادرة طرابلس بعد تحذيرات شديدة اللهجة من الايطاليين وهو يخطط للاطاحة بالسراج فهو لن يترك سواء ” طرابلس ” فى قبضه ” السراج ” اوتلك المناطق التى استطاعوا تحريرها من قبضة الجيش الوطنى  !

 رغم هذا !

 ورغم هذا تبقي “الوطية ” هى الهدف القادم للميلشيات الارهابية لقوات السراج برعاية أردوغانية وهى قاعدة استراتيجية كانت تسمى بقاعدة عقبة بن نافع جنوب العقيلات وكانت قبل احداث فبراير 2011 مركزا لعمليات اسطول مقاتلات ميراج وقد تحولت الى غرفة عمليات تابعة للقيادة العامة للجيش منذ 2014 فهى ذات بنية تحتية عسكرية ضخمة لذا استخدمها الجيش الوطنى كمنصة للهجوم على المليشيات الارهابية .

فاذا سقطت قاعدة ” الوطية ” فى ايدى تركيا فقد رجعنا الى المربع رقم 1 ويعود بنا الى سنوات خلت بل سيمثل تهديدا للجميع وهى احد اهداف اردوغان الشخصية باعتبارها ” صرة ” الشمال الافريقي الذى يحلم به !

فالخيانة عنوان سقوط المدن الست فى ايدى المليشيات الارهابية ومحاصرة قاعدة ” الوطية ” فى محاولة مستميتة للاستيلاء عليها مستفيدة من إنشغال العالم بجائحة كوفيد 19 حين ظلت تلك الخلايا النائمة تراقب تحركات قوات الجيش وتعرف نقاط الضعف الميدانية !

هذه المدن تحولت الان الى مذابح ودم واقتحام المنازل والاعتقالات فهناك رغبة فى الانتقام للهجات متداخلة بعضها جاء من شرق ليبيا والآخر من الغرب وآخرين من المرتزقة من إدلب وريف حلب  ووجوه سمراء من دول أفريقية مثل مالى فى ظل شعارات اسلامية كاذبة !

الصورة من أعلى!

علينا ان ننظر للصورة من اعلي ربما تتضح ملامحها بشكل اكثر دقة !

حيث ظهرت ” شوكة ” كبيرة فى ظهر الجيش الليبي ولحمته الوطنية هذه الشوكة التى حاول حفتر كسرها باستمالتها اليه , الا ان ” خيانة ” شيوخها وراء هذا ” التراجع ” وهم الامازيغ الذين كانوا يسمون بالبربر او البربروز حسب التسمية اللاتينية ولانها كلمة سيئة السمعة اصبحوا يسموا بالامازيغ وهم معروفون بقسوتهم وقد خرجوا من ” القمقم ” مع ثورة 17 فبرارير 2011 وهى بداية ” بعثهم ” من جديد بعد عقود من التهميش والتكميم الثقافى واللغوى وقد قزمهم القذافى وجعلهم يعيشون فى عزلة رغم انهم يمثلون 10% من سكان ليبيا , وحين اطلق خليفة حفتر فى 16 مايو 2014 ماسمى بعملية او معركة الكرامة سارعوا للإنضمام الى قوات ” فجر ليبيا ” بعد تجاهل ” مكونهم الثقافي ” رغم انهم يمثلون كتلة استرايجية مهمة حيث تواجدهم فى جبل نفوس على الساحل المحاذى التونسي فى نالوت وكاباو ويفرن وزوارة وكذا يسيطرون على معبر رأس جدير الحدودى وهى دروبهم للتهريب على الحدود التونسية وهذه المناطق التى رفع عليها علم “تافزغا ” الى جانب العلم الليبي تحولت الى منصات للارهابيين من مختلف المليشيات اذ يعد مطار مدينة زوارة الامازيغية احد اهم منصات هجوم ميليشيات اردوغان على قاعدة ” الوطية ” بعد ان استخدمتهم المليشيات الارهابية كورقة مهمة وسمحت لهم بالاحتفال بالسنة الامازيغية باستعراض عسكري ضخم و باستخدام اللغة الامازيغية الى جانب العربية  فى تحد سافر للسلطة التشريعية بعد ان شكلوا المجلس الاعلى للامازيغ اول يناير 2013 بوصاية ميليشاوية !

تستغرب وانت تستمع الى إذاعة السراج وحكومته المعروفة بالوفاق وأى وفاق والذى يجب ان يحاكم دوليا كمجرم حرب على جرائمه التى فاقت عمليات الغازالهولوكستى النازي ضد شعبه الليبي وهى تتحدث عن تحرير اراض ليبية لا ان تنتزعم عنه الشرعية فقط ؟!!

والتساؤل الذى يفرض نفسه ممن من يتم تحرير هذه الاراضى التى تحولت الى هولوكست ميليشياتى من مسلحى جبهة النصرة وارهابى القاعدة وميلشيات الاخوان والمرتزقة وهم يسحلون السكان المحليين وكل من ينتمى او يتعاطف مع الجيش الوطنى  ويعتقلون ويحرقون المنازل بعد سرقتها ويمارسون القتل بوحشية

 ومشاهد الفيديو فى صبراته وصرمانة تكشف حجم الدم والوحشية والتصفيات الميدانية  تحت هتافات التكبير!

فهل تم تحرير الاراضى الليبية من ايدى الجيش الليبي الوطنى ومن عناصره وابناء تلك المناطق وهم ليبيون فى مواجهة مرتزقة بلغات وهويات وعقائد مختلفة وإرهابيين معروف ماذا يريدون ؟ تحت غطاء تركى اردوغانى يؤكد ان ليبيا ” ارثا ” للاتراك احق بها !

الراوى مثلما نجح!

فابوعبيدة الزاوى احد اهم قادة الميلشيات الارهابية الذى اتخذ من مدينة الزاوية احد منصات الهجوم على مدينة ترهونة وقاعدة الوطية وقد نجح فى تجنيد الامازيغ  مثلما نجح فى تجنيد وجلب الليبيين برفقة الإرهابى نزيه الرقيعي المكنى ب ” ابو أنس الليبي “!

والزاوى هو شعبان مسعود خليفة هدية (مواليد 1972بمدينة الزاوية الليبية )  وهو متزوج من يمنية وشقيق للإرهابى احمد هدية وقد سافرالى افغانستان وانضم الى تنظيم القاعدة وقد ادرج بقائمة غير المرغوب منهم فى 10 دول وسجن اكثر من عشر سنوات عام 1989 بتهم إرهابية وفى 3 يناير اصدر بحقه مذكرة قبض من النائب العام الليبي و الزاوى اعتقلته القاهرة عند وجوده بصحبة عدد من قيادات وعناصر الاخوان مابين الاسكندرية ومطروح وافرج عنه حيث جاء الى مصر بحجة العلاج ومناقشة الدكتوراة والتى منحته احدى الجامعات المصرية التى ارجو ان تعتذر وتسحب منه هذه الدرجة العلمية بإعتباره خريج جامعة الازهر الشريف !.

 المفاجأة  ان هذا الارهابي كان ضمن وفد السراج وحكومة الوفاق لسوتشي الروسية حتى ان السلطات الامنية الروسية قامت على الفور باعتقاله وهو قادم من أنقرة فى حجز إنفرادى حتى إنتهاء فعاليات المؤتمر وقد رفضت مشاركته  وكان الزاوى قد اسس غرفة عمليات ثوار ليبيا مدعومة من رئيس الحكومة السابق ( على زيدان ) الذى قام بدعمه بمبلغ قيل انه 900 مليون دولار هذا عدا الزيارات المكوكية بين ليبيا وقطرلتلقى السلاح والمال فهذ هم الوطنيون الذى يتحث عنهم السراج الملطخ ايديه بالخيانة والدم !

وياتى اسامة عبد السلام محمد الجويلى ( مواليد 1961 ببلدة الزنتان ) احد قادة التشكيلات الميلشياوية المسلحة وهو لايخفى وجهه الإخوانى الإرهابى فهو يقود ميليشيات السراج وقد شغل وزيرا للدفاع فى الحكومة الانتقالية التى يرأسها عبد الرحيم الكيب وقد قاتل الجويلى الى جانب المليشيات  خلال احداث 17 فبراير ضد قوات القذافى والغريب انه ايضا تم اعنقاله من قبل السلطات المصرية فى يناير 2014 اثناء وجوده بالقاهرة بصحبة عدد من قيادات الإخوان فى مصر ربما تمهيدا لعمليات إرهابية وبقى 4 ايام بالسجن قبل ان يطلق سراحة ( ايضا ! ) وهو الآن احد أمراء الارهاب والحرب فى ليبيا رغم إقامته فى تركيا وهو احد اصدقاء رمز جماعة الاخوان مفتى طرابلس المعزول الصادق الغريانى وقناته الفضائية ” التناصح ” التى اصبحت احد ادوات ” تلميع ” الجويلى والعناصر الاخوانية  مثلما قدمته قناة الجزيرة القطرية فى ثوب القائد الميدانى  !

وكلا من الجويلى والزاوى ضمن اهم المليشيات التى قادت استعادة المدن والقري الست يوم الاثنين الاسود الذى تجسد فيه ” جائحة الخيانة ” التى زادت واشتدت على ” جائحة كوفيد 19 ” !

 السراج ينتشى!

وهو ماجعل السراج ينتشى وهو يبارك هذا الغزو مبتهجا مهللا بنجاح الميلشيات الإرهابية تحت الغطاء التركى من الطيران المسير والطوربيدات والبوارج البحرية وراجمات الصواريخ  التى غطت  سماء المنطقة الغربية من بنى وليد وترهونة الى عين زارة  فقاعدة الوطية  وقد خرجت الأبواق التركية والقطرية والإخوانية تبارك وتهلل لهذا الهجوم فى ظل إلتزام الجيش الوطنى بالهدنة الإنسانية التى فرضتها القوة الدولية والإقليمية غير انها واحدة من الأكاذيب والعجز الدولى تجاه مايحدث داخل المكون الليبي والتدخل التركى السافر .

واذا كانت كل المؤشرات تدل على الخطة الميلشياوية بقيادة تركية تعمل على توسيع مناطق نفوذ المرتزقة والارهابيين فى غرب ليبيا فى محاولة لخلع ” الكتف الغربى ” من جسد الجيش الوطنى الليبي وعلى رأسها قاعدة الوطية التى يسعون الاستيلاء عليها اليوم او غدا فهو” هدفهم الاستراتيجى ” فى تلك المرحلة حتى ان طرابلس لاتمثل سوى منطلق لاهداف اردوغان فى المنطقة ككل خصوصا انها الأقوى والاكبر وهى حلم اردوغانى ليتربع على العرش الشمالى الافريقي !

لذا فان بارجة تركية تقترب لمسافة 10 كم من ساحل زواره وهى تطلق صاروخين سقطا فى منطقة العجيلات لتحذير الجيش من إقتحام المدينة بعد حصارها من جهاتها الغربية والشرقية والجنوبية !

فعلى الجيش الوطنى الليبي بقيادة خليفة حفتر بعد ان سقط اتفاق الصخيرات ونزع الشرعية من حكومة الوفاق الخائنة وحصل على تفويض كل الليبيين  ان يتجاهل دعوات ستيفانى و يليامز والراكدين وراءها وان يعصف ب” جائحة الخيانة ” ويضربها فى مقتل !  

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق