Articlesالرئيسيةشوية سياسة

شوية سياسة يكتبها مجدى صادق : الغنوشى تحت ” مطرقة ” عبير موسي !

راشد الغنوشي مدرس الفلسفة
عبير موسي

سارع راشد الغنوشى بالاتصال بفايز السراج رئيس حكومة الوفاق الليبية  لتهنئته على استيلائهم على قاعدة الوطية الاستراتيجية والتى تمثل منصة اردوغان  للسيطرة على دول شمال افريقيا فى إطار تقسيم الخارطة العربية مابين إيران وتركيا فهذا هو المخطط الذى ينفذ بتفهمات واستراتيجيات عالية حتى يمكن طرد ” الشيطان الامريكى ” من المنطقة على حد زعمهم !

والغنوشي لاعب أساسي فى تقديم الدعم اللوجيستى والميدانى لحكومة الوفاق الليبية  والمخطط الاردوغانى فى الوقت الذى يتلقى ” فواتير ” هذا التعاون , فهو على تواصل مع رئيس المجلس الاعلى للدولة فى ليبيا خالد المشري وهو احد اعضاء جماعة الاخوان , وفى زيارات سرية خارج الاطار القانونى للدولة التونسية للقاء اردوغان وشارك فى تسهيل استقبال طائرات تركية بحجة نقل مساعدات إنسانية من مطار ” جربة جرجيس ” بالجنوب وهى تحمل معدات عسكرية ومرتزقة سوريين وافارقة لادخالهم الى ميلشيات الوفاق وهو الذى استغل انشغال تونس والعالم بأزمة كورونا  وقام باعتباره رئيس البرلمان التونسي بتمرير مشاريع وإتفاقيات خطيرة على تونس دون حسيب او رقيب منها إتفاقيات لفرض الهيمنة القطرية والتركية فى تونس تحت ” يافطة ” مكتب للاستثمار فى تونس تتعارض مع القوانين الداخلية للاستثمار وبالطبع تذهب عائداتها الى اعمال إرهابية وجهات مجهولة لدعم التنظيمات الارهابية ومنها ما يتخذ شكل منظمات وجمعيات خيرية مثل الجمعيات الخيرية القطرية وفرع الاتحاد العالمى لعلماء المسلمين فى تونس وغيرها والتى ظهرت مع عودة راشد الغنوشى الى تونس فى 20 يناير 2011 على خلفية ماقيل وقتها بثورة او نكبة الياسمين التى حملت ميلشيات الاخوان الى تونس ومصر وليبيا .وبعد  ان حول الصراع السياسي الى صراع دينى !

فهذه المنظمات والجمعيات الاسلامية التى يلتفح بها الغنوشي الذى بدأ حياته فكريا كرجل ناصري قومى حيث وجد ان هذا الطريق لايحقق له ماكان يحلم به وهو مجرد مدرس فلسفة فى معاهد تونسية فوجد الطريق مع تلك الجماعة التى جعلت منه ملياردير ومجاهد اخوانى يمتلك منذ عام نكبة 2011 خمس ميزانية تونس تحت اسم الجهاد من سيارات فارهة وقصور بمناطق سياحيةمنها قصر فى ضاحية الحمامات شمال شرقي تونس اشتراه بقيمة 10 ملايين دينار اى نحو 4 ملايين دولار من رجل اعمال ايطالى ومشروعات اقتصادية تحمل اسماء مستعارة وطائرة خاصة وحراسات متغيرة ومنصات اعلامية من صحف ومواقع وفضائيات من خلال مركز ” ميم الاعلامى ” لنشر الفكر الاخوانى والذى يتلقى دعما من عزمى بشارة وترأس تحريره سمية الغنوشى ومن القنوات التليفزيونية التى  يمتلكها الغنوشى باسم شخص اسمه اسامة بن سالم فى حين ان معاذ الغنوشى ابنه وصهره رفيق عبد السلام هما من يديرا هذه القناة التى تأسست مع نكبة 2011 وهى تعمل بدون تراخيص وقد تلقت مبلغ 350 مليون دولار من جهات خارجية ويدير هذه الامبراطورية الاقتصادية والصفقات المشبوهة  للرجل السبعينى راشد الغنوشى ابنه معاذ وبناته واصهاره  وهو بمثابة ” إخطبوط ” فساد يحركه راشد الغنوشي وعائلته المقربة على حد قول الرجل الثانى بحزب النهضة عبد الحميد الجلاصى الذى قدم استقالته مع اخرين ! حتى ان زبير الشهودى احد قيادات الحركة الاخوانية وآمين سرها اتهم الغنوشي وعائلته  فى رسالة علنية بالفئة الفاسدة والمفسدة !

فلاغرو ان تقدم عبير موسي رئيس الحزب الدستورى الحر تحت قبة البرلمان التونسي استجوابا حول ثروة الغنوشي وكيف تكونت تحت ” يافطة ” الجهاد فى سنوات قليلة !

وراشد الغنوشى ولد باسم ( راشد الخريجى ) فى 22 يونية 1941 باحدى قري ولاية قايس لاب يعمل بالفلاحة وهو من اسرة متواضعة و اصبح مدرسا فى قفصة وانتقل الى مصر عام 1964 لاتمام دراسته فى الزراعة بجامعة القاهرة ورحب به باعتباره ناصري قومى !

ولان الفرزيط يزمر والنميلة تعمر على حسب المثل التونسي فصار الغنوشي وهو الفرزيط الذى استخدم مزمار الجهاد والاسلاموية حين تم نفيه من بداية التسعينات الى لندن حتى عام 2011 مع مخطط النكبة وبدء رحلة “التزمير ” !

وقد لعبت حركة النهضة التى يقودها هذا الغنوشي فى إطار استراتيجيات جماعة الإخوان منذ نشأتها عام 1928 عمليات الخطف والاغتيال كوسيلة لتصفية معارضيهم وكاشف اسرارهم فقاموا بإغتيال شكري بلعيد  أمام منزله باربع رصاصات بعد  هجومه على حزب النهضة ومحمد البراهمى الذى اغتيل باربع عشرة طلقة امام بيته بولاية اريانه فى عز النهار عام 2013 وقتل وتصفية نحو 150 شرطيا وعسكريا من خلال عملية إرهابية تغذيها جماعة ” انصار الشريعة ” و ” كتيبة عقبة بن نافع ” من 2012 الى 2018 وهى تنتظر إشارات ” الغنوشي ” لتصفية اى معارض سواء تحمل نفس الاسم او  تحمل اسماء تكتيكية اخري للتمويه عن القتلة والارهابيين !

خاصة وانه تم إصدار قانون العفو العام فى شهر فبراير 2011 على إثر نكبة البنفسج  وتم الافراج عن كل الارهابيين وانصار جماعة الاخوان الذين يشكلون خلايا نائمة جاهزة للانقضاض عند االضغط على ” زر ” الجهاد ” او” زمارة  الفرزيط  “!

لذا تخشي عبير موسي رئيس الحزب الدستورى الحر المرأة الحديدية التى تقف فى وجه مخططات الغنوشي وتركيا وقطر من محاولة إغتيال فهم يقومون ما يسمى بالتونسية “بتلغمجها ” وهو العنف عبر التفوه بكلام بذيئ مشفوع بالتهديد والوعيد و الغريب انها كلمة تركية تعنى الفحوش والفجور!  فقد هددت بالقتل كعادة ميلشيات الاخوان الارهابية واتهموها بايشع التهم من هؤلاء الذين يعشش فى قلوبهم ” بنطوات ” الحقد والغل والكراهية , فالسيناريوهات واحدة حين يتهمونها بانها عدوة الاسلام ولديها مشكلة مع الاسلام ووصفوها بكلمات بذيئة بل واتهامها بانها احدى داعمات التطبيع مع إسرائيل لتجييش الرأى العام ضدها وبدء عملية ” التسخين الاعلامى ” تمهيدا لمحاولة إغتيالها فقط لانها تكشف مخططات الاخوان عبر الغنوشى اردوغان تميم بعمل حزام اخوانى حول تونس والجزائر والمغرب انطلاقا من قاعدة الوطية الليبية  وعنيهم على مصر لكن هيهات !

وعبير موسي التى تولت منصب رئيس الحزب الدستورى الحر فى 13 اغسطس 2016 وهى من مواليد 15 مارس 1975 والدها كان يعمل بجهة امن قومى وهى الامينة العامة للجمعية التونسية لضحايا الارهاب وكانت ترأس الحركة الدستورية التى تحولت الى حزب سياسي .

المعركة تشتد شراستها بين الغنوشي وموسي حين وافق مجلس النواب بعد محاولة سابقة فاشلة بدء عقد جلسة فى الثالث من يونية المقبل لمساءلة الغنوشي بعد ان انضم الى كتلة الحزب الدستورى الحر ( 16 مقعد من 217 مقعد ) اربع كتل اخري منها ” تحيا تونس  14 مقعد ) و ( قلب تونس 29 مقعدا ) و( الاصلاح 16 مقعدا ) و ( المستقبل 8 مقاعد ) .

المهم هو حالة التفخيخ التى تأتى من داخل حزب النهضة وهو حزب راديكالى إخوانى والغريب ان انضم لمجموعة اطلقت على نفسها مجموعة “الوحدة والتجديد ” لضمان التداول القيادى فى الحركة بمايسمح بتجديد نخبها على حد قولهم  وهو صهر الغنوشى نفسه رفيق عبد السلام الذى يتمرغ فى نعيم الغنوشي ويدير مع ابنه وبناته صفقاته المشبوهة لكنه ايضا الصراع على ” الكعكة ” وكذا رئيس مجلس الشورى عبد الكريم الهارونى ومعهم نور الدين البحيرى ( رئيس الكتلة البرلمانية ) وغيرهم فهم يعارضون رئاسته مدى الحياة للحركة فقد قضى مدتين كحد اقصى بعد المؤتمر التاسع , واستقال العديد من القيادات مثل عبد الحميد الجلاصي الرجل المؤثر والفاعل فى الحركة وزياد الغداوى الذى استقال وتخلى عن مناصبه القيادية ونجل وزير الداخلية الاسبق على العريض وهشام العريض عضو مجلس الشورى وزياد بو مخلة عضو الشوري  لكن التنظيم الدولى للأخوان فيما يبدو يريدون ” الغنوشى ” الذى نجح حتى الان فى تمكين رجلهم الاول اردوغان وتابعه ومموله تميم من تحقيق مخططهم فى ليبيا وتمكين جماعة الاخوان وفيما يبدو ان تجهيز  فتحي باشاغا وزير الدخلية الاخوانى الرجل القوى لادارة شؤون البلاد بعد الاطاحة بفايز السراج بعد انتهاء دوره !

فنحن فى إنتظار من الان و حتى يوم مساءلة الغنوشي الذى يعتبر نفسه الرئيس الحقيقي لتونس وهو ماجعل الرئيس التونسي قيس سعيد ان يدير دفة الهجوم عليه الذى اعطاه عينيه لكنه طمع فى حواجبه مثلما يقول المثل التونسي !

وتبقي عبير موسي رمز الوطنية  والعطاء فهى اشبه بالمرأة الحديدية إلين جونسون سيرليف اول سيدة تحكم دولة افريقية وهى ليبيريا عام 2006 حين حملت على عاتقها هموم بلادها فهل ينتفض العالم لحماية عبير موسي فى مواجهة طواغيت الاخوان وعملياتهم القدزة يتعليمات من  الفرزيط الاكبر !

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق