الرئيسيةثقافة وفنون

سمير الخليلي يكتب : ” بس يابحر ” اول فيلم روائى كويتى لمخرج عبقري اسمه خالد الصديق !

الفيلم رصد مجتمع صيادى اللؤلؤ بالكويت قبل مجتمع النفط منذ اكثر من اربعين عاما !

 

المخرج الكويتى العبقري خالد الصديق

 ” بس يابحر ” فيلم كويتى بطعم البحر وهو احد الافلام السينمائية التى تمثل علامة فى تاريخ السينما الكويتية من إخراج الكويتى خالد الصديق والفيلم رصدا تسجيليا فى شكل درامى لدولة الكويت قبل ظهور النفط حيث الحياة الرخوة البسيطة لمجتمع صيادى اللؤلؤ وهو اول تجربة للمخرج خالد  الصديق والذى اعقبه بفيلم آخر مقتبس عن رواية الاديب السودانى الطيب صالح ” عرس الزين ” والذى كتبها عام1969.

يروي فيلم ” بس يابحر ”  التى قدمت عام 1971 قصة شاب من عائلة كويتية فقيرة بات رب أسرتها عاجزًا عن العمل مما ألحقه به سمك القرش من أذى أثناء ما كان غواصًا شله إيذاء سمك القرش عن الحركة والعمل وبقي يقاوم صعوبات الحياة في وقت وقع فيه ابنه الشاب في خيال عشق صبية في الحي كان يراها من وراء شباك المنزل ويظل يحلم بها وينوي الاقتران بها زوجة، فيقرر الانضمام لصيادي اللؤلؤ كي يؤمن زواجه وحياته الاجتماعية مما جعل والده ينصحه ألا يثق بالبحر وما فيه، وعراك البحر ليس كما لوي الأذرع. هو عالم صاخب مدمر بما في جوفه من المصائب والهلاك. ولكن إصرار الابن جعل الأب يوافق لا سيما لا توجد كثير من الفرص للعمل وابنه يحلم بالزواج وبناء حياته الأسرية. يدخل الابن ضمن طاقم صيادي اللؤلؤ، وفيما كان هو في خضم البحر وافقت أسرة الفتاة الصغيرة من زواجها برجل كهل ثري، لم تكن هي راغبة بالاقتران به. وفي إحدى جولات جمع اللؤلؤ من جوف البحر يطبق حيوان بحري على كف الشاب الصياد ولم يتمكن من الفكاك منه والعودة للسفينة، ما أقلق أصدقاءه فنزل أحدهم في جوف البحر ليجده عالقًا بالحيوان الصدفي البحري ولم يكن بد من إنقاذه سوى قطع كفه بالمنجل وحمله إلى السفينة، حيث على سطحها لفظ أنفاسه الأخيرة وتمت طقوس تغسيله وتكفينه وإيداعه البحر وتم تنكيس علم السفينة، فيما كانت حبيبته الفتاة الصغيرة تئن تحت وطأة شبق الشيخ العجوز في مشهد احتفالي مؤثر وسط زغاريد النسوة والضرب على الدفوف وإطلاق أغاني الزفاف والزواج.

«تعود السفينة إلى الساحل والأب والأم ينتظران عودة ابنهما فيشاهدا علم السفينة منكسًا.. وكان الفقيد ابنهما.. بس يا بحر

 الفيلم  كان قد حصد العديد من الجوائز فى عام واحد وهو عام 1972 الجائزة الأولى، مهرجان دمشق السينمائي، وجائزة الشرف من مهرجان طهران الدولى وجائزة النقاد الدوليين من مهرجان فينيسيا الدولى وكذا جائزة الاختيار ” الاسد الفضى ” ايضا مهرجان فينسيا الدولى وأخيرا جائزة ” هوجو الفضى ” من مهرجان شيكاغو الدولى الفيلم تأليف وسيناريو وحوار عبد الرحمن الصالح وقد شاركه المخرج بينما كان طاقم العمل حياة الفهد وسعد الفرج ونوال باقر وحسين السليمان وعبد الله خريبط ومحمد المنصور ومكى قلاف  وهم ابطال بكل إقتدار وقد استخدم المخرج الكويتى كاميراته للتصوير تحت الماء فى وقت لم نشهد فيلما عربيا يتابع ويسجل مشاهده تحت الماء ورصد ايضا بكاميرته حركة الرياح والامواج فى مواجهة سفينة بدائية يقاومها الضحكات والرقصات وأغانى البحارربما مضى على هذا الفيلم اكثر من اربعين عاما لكنه فى ذاكرة السينما الكويتية وهو يحتفظ مثلما أكد النقاد بنكهته البنيوية الكلاسيكية  وبجدارة فرض نفسه كواحد من أهم عشرة أفلام عربية فيما هو ليس الفيلم الأول لمخرجه فحسب، بل هو الفيلم الروائي الأول في تاريخ الكويت فهل نحتفى بهذا المخرج العبقري الذى اول من جعل البحر مادة فيلمية تسجل تاريخ البلاد !

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق