ArticlesHome

رفعت الزهري يكتب : الاقتصاد الازرق يحول الصين الى دولة بلا فقراء مع بداية 2020!

الصين تطلق مناطق ومدن ساحلية للتجارة المفتوحة مع العالم مدينة "أيوو" مركز دولي لتجارة كل السلع الرخيصة

رفعت حسن الزهري

مدير تحرير بوكالة أنباء الشرق الأوسط

الاقتصاد الصين “الأزرق” يسجل 1.12 تريليون دولار  في عام واحد 

وحسب ما ذكرته صحيفة “جلوبال تايمز” الصينية نقلاً عن التقرير، شكل الاقتصاد البحري الصيني، والذي يطلق عليه الاقتصاد الأزرق، الذي يتألف من ثلاث مناطق اقتصادية بحرية في الشمال والشرق والجنوب، 9.4 % من الناتج المحلي الإجمالي للبلد  فى ذلك الوقت من عام 2017.

ففي عام 1978 م اتبعت الصين الدولة الشيوعية التي تحكمها مباديء السلطة المركزية والسيطرة الحديدية والانغلاق وتقييد الحريات في  كل مظاهر الحياة سياسة الانفتاح الاقتصادي المسئول،تلك السياسة القائمة ليست على فكر الرئيس أو الزعيم الأوحد الديكتاتوري،بل وفق فكر وخطط كوادر وقيادات الحزب الشيوعي الحاكم الذي يراعي مصلحة بلاده وصالح كل مواطن فيه قولا وفعلا،خطط يضعها أرباب الفكر والاختصاصيون،خطط قائمة على أساس علمي تطبيقي واجتماعي وسياسي،وليست خططا وليدة اللحظة والالهام الفجائي،وستكون نتيجتها الحاسمة بحلول العام 2020 م عدم وجود فقير واحد في الصين الدولة التي يتعدى عدد سكانها المليار وأربعمائة مليون نسمة.

  وبعد سنة واحدة من بدء تنفيذ سياسة الإصلاح والانفتاح على الخارج في العام 1978 م،أنشأت الصين أربع مناطق اقتصادية خاصة في مدن “شنتشن وتشوهاي وشانتو”بمقاطعة قوانغدونغ ومدينة “شيامن “بمقاطعة فوجيان على التوالي،وفي العام 1984م،فتحت الصين على الخارج “شنغهاي”وإحدى عشرة مدينة ساحلية،ثم وسعت بكين  انفتاحها ليشمل مقاطعة “هاينان” بأقصى جنوب الصين باعتبارها أكبر منطقة اقتصادية خاصة إضافة إلى مناطق ساحلية أخرى في دلتا نهر اللؤلؤ ودلتا نهر اليانغتسي وجنوب مقاطعة فوجيان وشبه جزيرة شانغدونغ وشبه جزيرة لياودونغ ومقاطعة خيبي ومنطقة قوانغشي.

  ولم ينته الأمر عند هذا الحد،بل من أجل توسيع الانفتاح على الخارج وجذب الاستثمارات الخارجية،بل بدأت الصين في العام 1990 م إنشاء مناطق حرة في بعض المدن المنفتحة على الخارج،وفتحت منطقة “بودونغ الجديدة” بشنغهاي والعديد من المدن المطلة على نهر اليانجتسي على الخارج، لجعل الأقاليم والمدن المطلة على نهر اليانجتسي حزاما اقتصاديا منفتحا على الخارج قاطرته منطقة “بودنغ الجديدة “،وفي العام 1992 م،فتحت الصين باب ثلاث عشرة مدينة ومحافظة حدودية ثم حاضرات الأقاليم الداخلية،وبهذا تشكلت معادلة للانفتاح على الخارج تجمع المناطق الساحلية والمطلة على الأنهار الرئيسية والحدودية والداخلية.

  ومنذ العام 1992 م،فتحت الصين على التوالي ثلاث عشرة مدينة حدودية بالإضافة إلى جميع حاضرات الأقاليم الداخلية باستثناء “لاسا “حاضرة منطقة التبت،والمدن الخمس المطلة على الأنهار والمنفتحة هي “تشونغتشينغ ،يويانغ ،هوانغشي،جيوجيانغ ،ووهو بمقاطعة آنهوي.

  ومن المدن التجارية البحرية الكبرى مدينة ” أيوو” وسط مقاطعة جيجيانغ وسط الساحل الشرقي للصين الشعبية،وتقترب بحوالي 150 كيلو مترا من العاصمة بكين،وهي ممر تجاري مهم وسط شرق الصين،وتعتبر الميناء الثاني للتجارة بعد مدينة شنغهاي .

  وتشتهر مدينة “أيوو” بأنها مركز سياحي ضخم، حيث تشتهر المدينة بتجارة السلع البسيطة زهيدة الثمن ،وهي مدينة نابضة بالحياة،وتحتوي على المساجد والجاليات والمطاعم العربية،وبالرغم من أنها تابعة إداريا لولاية “جينهوا” إلا أنها دوليا ومحليا أشهر منها،ويأتيها الناس من كافة أنحاء العالم لشراء السلع وإعادة بيعها بهدف الربح المادي،وذلك بسبب توافر السلع فيها بسعر رخيص مقارنة مع الأسواق الأخرى،ويوجد في مدينة “أيوو” أكثر من 20 سوقا موزعين في المدينة،وأسس أول سوق فيها عام 1982م،وفيها أيضا أسواق مهمة مثل سوق الأثاث،وسوق هوانغ يوانغ للملابس،وسوق فاتيان.

   وقد أنشئ مركز “أيوو” للتجارة العالمية العام 2000م، ويتميز بمساحته الواسعة التي تتعدى سبعمائة ألف متر مربع، ويحتوي على أربعين ألف كشك تقريبا،وستين ألف بائع، ويقدم السوق أكثر من مائة وخمسين ألف منتج، ويترواح عدد الزائرين ما بين مائة و مائة وخمسين ألف زائر يوميا، بالإضافة إلى أكثر من أربعين ألف إسم تجاري، ويوجد تقريبا ثلاثة آلاف مكتب تجاري تابع لأكثر من أربعين دولة، وتباع المنتجات إلى أكثر من مائة وأربعين دولة حول العالم.

  ويوجد في المركز كل ما يخطر على البال من سلع،وهو مقسم بطريقة عجيبة بحيث يمكنك الوصول إلى السلعة المطلوبة بسرعة،وتتوفر في المحال  خدمة الطباعة،فتستطيع الطباعة على أي منتج داخل المحل الذي تشتري المنتج منه.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى