الرئيسيةبيئة بحرية

خبر وتقرير : أكياس يلاستيكية يابانية تتحلل فى مياه البحر للحد من النفايات البلاستيكية !

النفايات البحرية تتسبب في خسائر اقتصادية سنويَّة تبلغ 61.7 مليون يورو في أنشطة قطاع الصيد بالاتحاد الأوروبي !

اكياس بلاستيك يابانية تتحلل فى مياه البحر بعد اصبح النفايات البلاستيكية غول يفتك بالثروات السمكية فى البحار والمحيطات .

فهناك خمس “جزر بلاستيكية” محيطية تتجمع فيها غالبية النفايات البلاستيكية، اثنتان منها في المحيط الهادئ، ومثلهما في المحيط الأطلسي، وواحدة في المحيط الهندي.

ويشير تقرير أصدره “الصندوق العالمي للطبيعة” (WWF) أواخر يونيو الماضي إلى أن البحر المتوسط، الذي يشكل حوضًا مائيًّا شبه مغلق تبلغ مساحته 1% من مجموع مساحات البحار، بات سادس منطقة بحرية تُوجَد فيها النفايات البلاستيكية؛ إذ يتركز فيه 7% من مجموع جزيئات البلاستيك في العالم.

لذا عملت شركة ميتسوبيشي كيميكال اليابانية،وابتكر الخبراء أكياسا بلاستيكية قابلة للتحلل في مياه البحرفى محاولة للحد من تلك المشكلة الخطيرة   

وتفيد قناة NHK التلفزيونية، بأن هذه الأكياس تنتج من مواد تحتوي في تركيبها على سكر القصب. وهذه الأكياس لا تختلف عند لمسها عن الأكياس البلاستيكية الاعتيادية.

وتستعد الشركة حاليا للبدء في الإنتاج التجاري لهذه الأكياس. ويقدر سعر الكيس الواحد منها استنادا إلى حجمه 12-50 ينا (11-47 سنتا). أي سيكون أعلى من سعر الكيس البلاستيكي الاعتيادي بحوالي 6 مرات.

وتأمل الشركة أن يساعد هذا الابتكار في مكافحة تلوث البحار والمحيطات.

وتجدر الإشارة، إلى أنه منذ الأول من يوليو الجاري بدأت المتاجر اليابانية بفرض رسوم على الأكياس البلاستيكية، وتقدم لزبائنها بدلا منها أكياسا مجانية مصنوعة من مواد قابلة للتحلل. ولكن في أحيان كثيرة يضطر الزبائن لجلب الأكياس معهم.

وكان قد رصد تقرير الصندوق العالمى للطبيعةWWF مبادرات لدول تعمل على الحد من البلاستيك، ففي 2017 حظرت كل من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة الميكروبيدات (جزيئات بلاستيكية صلبة تتراوح أقطارها عادةً من 0.5 إلى 500 ميكرومتر) في مستحضرات التجميل، وبحلول 2020، ستحظر فرنسا استخدام الميكروبيدات في صناعة الكؤوس والصحون وأدوات المائدة أحادية الاستخدام، كما أضافت كندا الميكروبيدات إلى قائمة المواد السامة، وحظرت رواندا وبنجلاديش استخدام جميع الأكياس البلاستيكية، وفق “أليسي”.

وتستهدف إيطاليا، التي تستهلك 2.1 مليون طن بلاستيك سنويًّا، جمع 26% من النفايات البلاستيكية، أما إسبانيا فتستهلك 3.84 ملايين طن بلاستيك سنويًّا، يتم تدوير 38% منها، ولديها قانون بشأن النفايات والتعبئة والتغليف تمشِّيًا مع القواعد المتبعة في الاتحاد الأوروبي، وأما فرنسا، التي تستهلك ما بين 2 إلى 4 ملايين طن من البلاستيك سنويًّا، فتقوم بتدوير 22% فقط من النفايات البلاستيكية، وجرى تسجيلها في عام 2018 في سجل الدول الأسوأ بين دول الاتحاد الأوروبي من حيث الاستفادة من تدوير البلاستيك؛ إذ أظهر المسح أن الربع فقط من عمليات التعبئة والتغليف البلاستيكية هي التي يعاد تدويرها.

ومع ذلك فقد حظرت فرنسا استخدام الأكياس البلاستيكية في المحلات، وستحظر استخدام مسحات القطن في عام 2020. كما وضعت خريطة طريق جديدة للاستفادة من البلاستيك المعاد تدويره بنسبة 100% بحلول عام 2025.

وفى اليونان، التي تمتلئ 80% من شواطئها بقمامة البلاستيك، يبلغ حجم الاستهلاك 0.6 مليون طن من البلاستيك سنويًّا، وتعيد تدوير 20% فقط منه، وتستهدف رفع تلك النسبة إلى 65% بحلول عام 2020.

أما تركيا، فتستهلك 1.24 مليون طن من البلاستيك سنويًّا، يتم تدوير 40٪ من النفايات البلاستيكية، وتستهدف ترشيد استهلاك الأشخاص من الأكياس البلاستيكية لتصبح 90 كيسًا للشخص الواحد بحلول 2019، و40 كيسًا بحلول 2025.

مركبات اساسها الكربون !

عرَّف التقرير البلاستيك بأنه مركبات صناعية مصنوعة من مواد أساسها الكربون، ومعظم البلاستيك مشتق من النفط والمواد الاحفورية الأخرى، وقد ظهر من 100 سنة ليُستخدم على نطاق واسع بسبب متانته، وتكمن خطورته في أن معظم منتجاته غير قابلة للتحلل البيولوجي، حتى إن “فلتر” السجائر مثلًا يبقى في البحر مدة 5 سنوات، أما الحقيبة البلاستيكية فتبقى 20 عامًا، والكوب البلاستيك 50 عامًا، وأما خطوط الصيد المصنوعة من البلاستيك فتبقى مدةً تصل إلى 600 عام.

خسائر اقتصادية فادحة

شير التقديرات إلى أن النفايات البحرية تتسبب في خسائر اقتصادية سنويَّة تبلغ 61.7 مليون يورو في أنشطة قطاع الصيد بالاتحاد الأوروبي، كما أن الشواطئ الملوثة لا تجذب السياح، مما يترتب عليه فقدان الوظائف في هذا القطاعوانخفاض الطلب على المأكولات البحرية بسبب القلق من جودة الأسماك، حتى إن مدينة “نيس” الفرنسية تنفق حوالي مليوني يورو كل عام لضمان نظافة الشواطئ.

وأشار التقرير إلى أنأوروبا تُعَد ثاني أكبر منتج للبلاستيك في العالم بعد الصين، وأن إجمالي نفاياتها البلاستيكية 27 مليون طن، يتم إرسال 31% منها فقط لإعادة التدوير، في حين يتم التخلص من 27% من تلك النفايات في المناطق البرية، وينتهي المطاف بنصف كمية النفايات البلاستيكية في إيطاليا وفرنسا وإسبانيا إلى التخلُّص منها في اليابسة، ويتم حرق الباقي لاستخدامها في الطاقة.

وتُلقي أوروبا ما بين 150 الى 500 ألف طن من الماكروبلاستيك (وهي التي يزيد حجمها عن 20 مم)، ومن 70 إلى 130 ألف طن من الميكروبلاستيك (وهي قطع البلاستيك يتراوح حجمها بين مليمترين وخمسة مليمترات).

المصدر: نوفوستي + وكالات الانباء

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى