Home

خبر فى سرك : نفوق 25 دلفينا بسبب تسرب وقود السفينة ” ام فى واكاشيو ” بجزيرة موريشيوس

دفعت المياه 25 دلفينا نافقا إلى ساحل جزيرة موريشيوس، وذلك بعد أن جنحت سفينة يابانية الشهر الماضي وتسرب منها أكثر من 1000 طن من الوقود.

وتظهر مقاطع الفيديو جثث الدلافين وهي ملطخة بالزيت، وطلاء أسود يغطي أفواهها ويغلف أسنانها.

وأعرب برنارد عليفون، وهو مدرب غوص في الجزيرة عن حزنه الشديد جراء الحادث، حيثُ قال: “أعرف تلك الدلافين، أسبح معها كل يوم، إنه لأمر مفجع أن نراها هكذا، فهو أشبه بفقدان أحد أفراد أسرتك”.

بدوره قال المستشار البيئي سونيل دواركاسينغ، إن الدلافين التي نجت على الشاطئ في حالة صحية خطيرة، لافتا إلى أنه “يوم رهيب، فمن المحزن أن نشاهد هذه الدلافين التي كانت تسبح إلى الشاطئ جثثا هامدة”.

وأضاف دواركاسينغ أنه “ربما تكون المزيد من الدلافين قد نفقت في البحر، وستُجرى اختبارات لتحديد سبب وفاة تلك التي تم العثور عليها بالشاطئ”

وأرجأ المستشار البيئي أن يعود سبب نفوق الدلافين إما إلى تسرب الزيت السام أو المواد الكيميائية من قوس السفينة الغارقة، التي لوثت مياه جزيرة موريشيوس النقية.

وفي الـ25 من شهر تموز/يوليو الماضي، جنحت ناقلة البضائع اليابانية “إم في واكاشيو” على الشعاب المرجانية بالقرب من الساحل الشرقي لموريشيوس، حيثُ ضربتها الأمواج لعدة أيام، وتصدع هيكل السفينة، وغرق نصفها في البحر.

وكانت قد أعلنت السلطات في موريشيوس حالة الطوارئ البيئية وناشدت فرنسا تقديم مساعدة عاجلة لوقف تسرب نفطي من سفينة شحن جنحت قبالة شواطئها، ما يهدد بتلويث مياه الجزيرة المدرجة على قوائم المحميات البحرية.
ووفقا لـ”الفرنسية” عرقلت الأمواج العاتية جهود وقف تسرب النفط من السفينة “إم. في واكاشيو” التي جنحت منذ أسبوعين. ويلوث التسرب المياه النقية في منطقة حساسة بيئيا قبالة الساحل الجنوبي الشرقي للجزيرة.
وبعثت فرنسا أمس “فرقا ومعدات” من جزيرة لا ريونيون المجاورة في المحيط الهندي لتقديم المساعدة لسلطات موريشيوس، بحسب تغريدة للرئيس إيمانويل ماكرون.
وكتب ماكرون “عندما يكون التنوع البيولوجي في خطر، هناك حاجة ماسة إلى التحرك. فرنسا موجودة إلى جانب شعب موريشيوس”، وذلك غداة إعلان رئيس وزراء موريشيوس برافيند جوغنوث في ساعة متأخرة أمس الأول “حال طوارئ بيئية”.
والناقلة المملوكة من شركة يابانية، لكنها ترفع علم بنما، كانت محملة بـ3800 طن من النفط عندما ارتطمت بشعب في بوانت ديسني، الموقع المدرج على قائمة المحميات البحرية قرب المياه اللازوردية لحديقة بلو ري المائية. وأعلنت وزارة البيئة هذا الأسبوع أن النفط بدأ يتسرب من السفينة، فيما سارع متطوعون إلى الساحل استعدادا للأسوأ.
وسرعان ما بدأ النفط يطول الشعب المرجانية والبحيرات والشواطئ الرملية البيضاء التي تشتهر بها موريشيوس كوجهة سياحية مراعية للبيئة. وأظهرت مشاهد مصورة من الجو حجم الأضرار مع مسافات طويلة من المياه الزرقاء الملوثة ببقع سوداء من جراء التسرب.
وقال المتحدث باسم شركة ميتسوي أوسك المشغلة للسفينة المملوكة من شركة يابانية أخرى، إن مروحية تقوم بنقل النفط من السفينة الغارقة إلى الشاطئ لكن الطقس السيئ يعرقل العملية.


وكانت السفارة الفرنسية في موريشيوس قد أعلنت في بيان أمس أن طائرة عسكرية من جزيرة لا ريونيون ستتوجه إلى المنطقة المنكوبة مع معدات لمكافحة التلوث. وسيكون على متنها خبيران وفق البيان.
وتم إجلاء 20 من أفراد الطاقم بسلام من السفينة عندما غرقت في 25 تموز (يوليو).
ويخشى خبراء البيئة أن تتعرض السفينة لمزيد من التصدع والانشطار، ما يمكن أن يتسبب في تسرب أكبر وإلحاق أضرار قد تكون كارثية بشواطئ الجزيرة التي تمثل دعامة اقتصاد موريشيوس.
ويعتمد قطاع السياحة في موريشيوس على الشواطئ والبحار التي تحتوي على بعض أجمل الشعب المرجانية في العالم.
واعتذرت الشركة المالكة لسفينة شحن يابانية يتسرب منها نفط قبالة سواحل موريشيوس عن التهديد الذي يشكله ذلك للبيئة، ووعدت ببذل قصارى جهدها لاحتواء التسرب.
ووفقا لـ”الألمانية” جاء في بيان أصدرته شركة ناجاشيكي شيبينج أمس، “نعتذر بشدة للأشخاص في موريشيوس والأشخاص المعنيين لأننا تسببنا في كثير من المشكلات والمتاعب لهم”.
وأضافت “لحماية البيئة، سنبذل قصارى جهدنا لإزالة النفط المتسرب، وسحب النفط المتبقي في السفينة وتعويم السفينة بأمان، وذلك بالتنسيق مع موريشيوس والوكالات اليابانية ذات الصلة”.
وأظهرت صور أخرى نشرتها صحيفة “ليكسبريس” شواطئ مغطاة بالزيت الأسود، وحيوانات بحرية نافقة. وقالت منظمة السلام الأخضر، إن التسرب من الناقلة ستكون له عواقب وخيمة.
وكانت الناقلة في طريقها إلى البرازيل قادمة من الصين وعلى متنها آلاف الأطنان من زيت الوقود منخفض الكبريت والديزل وزيوت التشحيم، بحسب وزارة البيئة في موريشيوس.
وأفادت وسائل إعلام محلية أن طاقم السفينة محتجز في الجزيرة، التي تقع قبالة ساحل شرق إفريقيا.
وقالت ديبورا دي شازال، المديرة التنفيذية لمؤسسة موريشيوس للحياة البرية، التي تعمل مع الحكومة لمعالجة الكارثة، إن الناقلة كانت تحمل أربعة آلاف طن من النفط.
وقال هابي كامبول، مدير حملة المناخ والطاقة في منظمة السلام الأخضر في إفريقيا: “جنحت السفينة (إم في واكاشيو) في 25 تموز (يوليو) وهي الآن تسرب أطنانا من وقود الديزل والنفط إلى المحيط”.
وأضاف في تصريحات أمس الأول: “إن آلاف الأنواع من الأحياء المائية حول البحيرات النقية في بلوباي وبوانت ديسني وماهيبورج معرضة لخطر الغرق في بحر من التلوث، مع عواقب وخيمة على الاقتصاد والأمن الغذائي والصحة في موريشيوس”.

Show More

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button
%d bloggers like this: