الرئيسيةالمزيدموانئ بحرية

الموانئ الذكية وكلمة السر GIS !

مجدى صادق

  GIS كلمة السر فى تطوير الموانئ البحرية الى موانئ ذكية من اجل اقامة نظام معلوماتى للميناء الاساسى فيه لنظام الاتصالات والتبادل الالكترونى للبيانات لنقل الرسائل والبيانات والارساليات على غرار موانئ سنغافورة ودبى وهامبورج وقد قامت العديد من الموانئ الامريكية مثل لوس امجلوس وسان دييجو وتامبا وروتردام الهولندى بانشاء نظام معلومات جغرافى لتجميع وادارة البيانات بالميناء والذى يعرف GIS وذلك مثلما يقول الباحث يوسف محمود فهمى المدرس المساعد بقسم جغرافيا عين شمس  باستخدام صور الاستشعار من بعد فى رسم خرائط الغطاء الارضى واشكال السطح مثلما فى منطقو ميناء دمياط الجديدة علاوة على استخدام نظم المعلومات الجغرافية فى تقييم المخاطر الزلزالية على الموانئ الايطاية وقد توصلت الدراسة التى قدمت الى مؤتمر مارلوج 5 الى ان الموانئ البحرية بمنطقة كالابريا هى الاكثر عرضة لخطر الزلازل وقد استخدمت برنامج ِارك انفو ِArc-Info لانشاء قاعدة بيانات جغرافية حيث اصدر معهد دراسات النظم البيئية ESRI دليلين متعلقين باستخدام المعلومات الجغرافية فى الموانئ ذكرهما الباحث المصري وهما

الاول : حلول نظم المعلومات الجغرافية فى الموانئ وتناول الادارة البيئية وادارة التسهيلات وتحسين كفاءة الميناء والوضع الامنى بالميناء .

الثانى : مساهمات نظم المعلومات الجغرافية فى الادارة البيئية وتجارب بعض الهيئات فى استخدامها

فنظم المعلومات الجغرافية GIS  هى انظمة قائمة على استخدام الكمبيوتر فى جمع وتخزين ومعالجة وعرض وتحليل البيانات الجغرافية وتشمل تحديد الموانء العالمية وقواعد البيانات ورسم الخرئط والاشكال البيانية والتصوير ثنائى وثلاثى الابعاد وتعتبر كندا اول دولة عالمية فى انشاء نظم معلومات جغرافى GIS فى ستينيات القرن الماضى فان معظم دول العالم تسعى الان للاستفادة من هذه التقنية وقد سارع ميناء لوس انجلوس عام 2009 لانشاء هذا النظام بتكلفة لاتتجاوز 1,721,210 دولار ويستخدم ميناء جنوب لويزيانا هذا النظام لجمع وتحليل البيانات المتاحة عن مائية النهر والصناعات القائمة وطرق النقل وخطوط الانابيب والاحصاءات الاقتصادية وهو نظام يجب تحديثه بشكل مستمر باعتباره عنصرا رئيسيا فى عمليات تطوير الموانئ الى موانئ ذكية ,

والموانئ الذكية هى منظومة الكترونية متكاملة لتحويل العمل الادارى التقليدى الى عمل تكنولوجى معتمد على نظم المعلومات التى تساعد فى كفاءة اتخاذ القرار باقل تكلفة واقصر وقت مع مراعاة التنمية المستدامة بوضع البعد البيئى فى الاعتبار ومن العناصر المكونة للميناء الذكى مثلما يقول الباحثان السيد شحته ابو العزم بتجارة الزقازيق ومنى محمود حسين عليوة  المدرس المساعد بلاكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري فى التشغيل : انتاجية الارصفة والبنية التحتية والطاقة الاستيعابية لاستقبال السفن الكبيرة وحجم واستخدام الطاقة الاستيعابة القصوى ثم المستوى التكنولوجى ومستوة الآلية والمشاركة وخطوط الرسو فى الميناء ثم الجودة والامن والامان

وفى البيئة والكلام لايزال على لسان الباحثان المصريان على هامش مؤتمر مارلوج الذى ينظمه معهد تدريب الموانئ بالاكاديمية العربية تبقى الادارة البيئية وادارة النفايات والمياه والانبعاثات فى الهواء والتلوث الضوضائي ثم تسرب وانسكاب المواد الملوثة فى البحر

اما فى استهلاك الطاقة فان اجمالى استهلاك واستهلاك الحاويات للطاقة وكذا الاسطول الداخلى والاضاءة فى منطقة محطة الميناء ومعدات الميناء فى حركة الحاويات و مدى استخدام الطاقة المتجددة .

وتعتبر المسؤولية البيئية احد اهم الاعتبارات التى تهتم بها الموانئ لتصبح اكثر استدامة فى عمليات تشغيله من اجل ضمان زيادة العملاء ورفاهية المتعاملين واصحاب المصال داخل الميناء لذلك تسمى الموانئ الذكية دائما لايجاد طرق مبتكرة لخفض التكاليف والقضاء على الهدر ممايزيد من القيمة المضافة لعمليات التشغيل .

فى ظل هذه التطورات التى شهدتها وتشهدها الموانئ البحرية وتحولها الى مراكز لانشطة القيمة المضافة فان الموانئ فى حاجة الى قاعدة مركزية لتبادل المعلومات الكترونيا لتصبح نقاط لوجيستية متكاملة واصبحت الحاجة ملحة لربط مجتمع الميناء بشبكة الكترونية تمد المتعاملين فى الميناء بكافة المعلومات والاجراءات بدقة وفى الوقت المناسب وفى هذا الاطار يطبق انظمة المعلومات الكترونيا EDIS

Electronic Data Information System )) فى كل مراحله من مراحل تشغيل الموانئ مما يؤثر ايجابيا على حركة مرور السفن وادارة البوابات وعمليات مجطات الشحن   واجراءات الجمارك وتبادل المستندات وذلك من خلال تجهيز البيانات لكافة الاطراف المتعاملة فى الميناء لضمان فاعلية النقل وتعزيز الرقابة وجودة الخدمة ودعم اتخاذ القرار.

وحول منظومة تطبيقات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات فى الموانئ الذكية فهذا النظام يوفر لادارة وتشغيل الميناء البحرى Port-Mis المكونات والادوات الضرورية لادارة جميع البيانات التشغيلية ويتكون هذا النظام مثلما يقول الباحثان المصريان الى :

1-    منظومة ادارة معلومات حركة السفن المعروفة ب VTMIS

2-    منظومة حركة البضائع

3-    منظومة الخدمات البحرية

4-    منظومة إدارة محطات الحاويات

5-    منظومة حفظ وادارة الوثائق ( الارشيف الالكترونى )

6-    منظومة البوابات الالكترونية

7-    منظومة المراقبة الالكترونية بالكاميرات التليفزيونية

8-    منظومة امن وسلامة الميناء والسفن LLTVC

9-    غرفة العمليات وادارة الازمات ومنظومة التجارة الالكترونية E.commerce

ويعد الانترنت هو حجر الزاوية فى تلك المنظومة والذى يدعم سلسلة اللوجيستيات وتكوين المجتمع الافتراضى للميناء وهو مايفترض تفعيل تدريب الموظفين وبناء شبكات ربط بين اجهزة الميناء ونظام البريد الاكترونى بالميناء وبناء موقع الكترونى محدث باستمرارمع اعادة هندسة اجراءات الميناء ليتلائم  مع التكنولوجيا والتخطيط الجيد للميناء وبنيته الاساسية والتخطيط الجيد بدراسة الانظمة المعمول بها فى موانئ العالم ففى ميناء سنغافورة الذى يتعنبر من اهم الموانئ فى العالم وظل يتربع على المركز الاول لسنوات عديدة من حيث الخدمات اللوجيستية والاكبر فى تداول الحاويات ويتميز بانه ميناء ( مميكن ) بالكامل فى جميع العمليات والاجراءات التشغيلية والادارية ويتم تداول المعلومات داخل الكيانات الادارية المختلفة بالميناء على اعلى قدر من الشفافية والوضوح وهو يعد من طليعة موانئ الجيل الخامس الذى يتميز بالتكامل الملاحى المرتكز على الادارات متعددة الجنسيات والتدفق المعلوماتى المتبادل بين الاطراف المعنية بكافة الانشطة المينائية ويرتبط الميناء بنحو 600 ميناء من الموانئ العالمية ل120 دولة حيث تقدم ميناء سنغافورة العديد من الخدمات الالكترونية منها امكانية فتح حساب وخدمات الدفع الالكترونى علاوة على الشبكة الاقليمية للمعلومات البحرية Marine وهو نظام يوفر مجموعة واسعة من الخدمات الالكترونية ايضا لخدمة المجتمع البحري فى سنغافورة ويساعد على سرعة عمليات الميناء بدون اوراق للمستخدمين منها تقديم الاقرارات القانونية وطلب خدمات الموانئ والحصول على الموافقات والمعلومات .

وقد قفزت موانئ دبى لمكانة متقدمة بين الموانئ العالمية وكان ترتيبها عالميا 22 من حيث حجم البضائع والتاسعة من حيث حركة الحاويات منذ 5 سنوات (!) وقد احتل ميناء جبل على على المرتبة الرابعة من حيث الانتاجية ايضا عام 2013 واصبحت الاولى منذ العام 2014  بمعدل تغير 16% وتعتبر موانئ دبى العالمية من رواد مشغلى الموانئ والمحطات البحرية فى العالم  من حيث تطبيقاتها للتقنيات المتطورة وهي تدير ميناء راشد وجبل على ضمن نظام يدعم كافة العمليات فى الميناء وتستخدم موانئ دبى نظام محطات محطات الحاويات Zodiac  للتخطيط المتعلق بالسفن والساحات ومراقبة المعدات ويقوم السكك الذكية SRS  المستند الى نظام عالمى رقمى لتحديدالموقع ويعد ميناء جبل على الاول على مستوى العالم والذى يحصل على شهادة الايزو وذلك عن نظام ادارة امن المعلومات فى الميناء ISMS  وتتمتع موانئ دبى ببيئة معلوماتية مميزة .

فى حين ام ميناء هامبورج الذى يقع فى شمال المانيا فهو من اكبر مراكز التوزيع فى اوروبا واكبر مقدم للخدمات اللوجيستية حيث يمتلك انظمة تقنات عالية من خلال تكنولوجيات المعلومات والاتصالات ويتم ربط جميع عمليات التشغيل داخل الميناء الكترونيا بشبكة اتصال  فى الوقت الذى سعت فيه ادارة ميناء هامبورج الى تزويد الميناء بشبكات واجهزة استشعار ذكية لرفع كفاء\ة الميناء من خلال الحد من الانبعاثات وملوثات الهواء والغازات المسللة للاحتباس الحرارى وانشاء بنية تحتية ذكية تضمن تدفق حركة النقل بفاعلية وسلاسة وتتمون تكنولوجيا المعلومات الذكية من عدة عناصر مثل بلوتوث والنقاط الساخنة او WLAN  والجهزة المحولة وانترنت الاشياء ويعد ميناء هامبورج نموذجا متكاملا للموانئ الذكية  مثلما كان نظام الميناء الذكى لوجيستيا يكون نظام الميناء الذكى فى الطاقة من خلال التحول الى طاقة مستدامة تجعل الميناء اكثر جاذبية للاعمال وهو الميناء الاول الرئيسي للطاقة المتجددة فى العالم واذا كانت تكنولوجيا المعلومات قد وفرت خمسة الاف ساعة عمل على الشاحنات يوميا فانها ايضا ستدعم توسعات الطاقة الاستيعابية للميناء بحلول عام 2015 .

ِ
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق