beylikduzu escort sirinevler escort
beylikduzu escort sirinevler escort beylikduzu escort
المزيدهيئات دولية

المنظمة البحرية الدولية IMO حكومة تدير 90% من تجارة العالم عبر البحر

شعار المنظمة :"سلامة العمل البحري وأمنه وفعاليته في محيطات نظيفة"

% من تجارة العالم  تمر عبر البحر من حيث نقل البضائع والنشاطات التجارية البحرية الأخرى بفعالية اقتصادية كبيرة، ونتيجة لذلك فإن أي سفينة يجب أن تحكمها سلسلة من القوانين تمتد إلى عدة بلدان، وخاصةً أن هذه السفن تقضي معظم أوقاتها في البحر متنقلة بين مناطق عديدة خاضعة بدورها لسلطات إدارية وقضائية متباينة.

فمن يدير ويسطر على  على كل ماهو مرتبط بهذا المجال .

نشأة المنظمة البحرية الدولية

تُعد حركة السفن في مختلف البحار من أخطر قضايا النقل في العالم، وأكثر الأمور التي تعنى بها مختلف الدول، وثمة إجماع على أن أفضل وسيلة لتحسين سلامة الملاحة في البحار الاتفاق على قواعد دولية تقر بها جميع الدول البحرية وتطبقها، و بدءاً من أواسط القرن التاسع عشر وما بعد اتجه عدد من الدول إلى عقد معاهدات حول هذا الموضوع، و اقترح بعضها تشكيل هيئة دولية دائمة وفاعلة تعنى بأمن السفن في البحار وسلامة الملاحة، غير أن هذه الآمال لم تتحقق إلا بعد تأسيس هيئة الأمم المتحدة، وبذلك تأسست المنظمة البحرية الدولية خلال مؤتمر عقدته الأمم المتحدة في جنيف سنة1948  واعتمدت فيه اتفاقية إنشاء المنظمة البحرية الدولية، إلا أنها لم تنطلق رسمياً حتى كانون الثاني (يناير) 1959 خلال اجتماع تعريفي عقد في لندن واتخذ من هذه المدينة مقراً دائماً لها، وقد عرفت المنظمة حتى عام 1982 باسم المنظمة الاستشارية الحكومية الدولية للملاحة البحرية  (IMCO) Intergovernmental Maritime Consultative Organization

ويبلغ عدد أعضائها وأعضائها المنتسبين 172 دولة.

مهام المنظمة البحرية الدولية

 المهمة الرئيسية للمنظمة البحرية الدولية والمسؤولية الملقاة على عاتقها تتجسد واضحة في شعارها المعتمد “سلامة العمل البحري وأمنه وفعاليته في محيطات نظيفة” وتعمل المنظمة على تحقيق ذلك من خلال مراقبة وتطوير إطار شامل من الاتفاقيات والسياسات الخاصة بصناعة النقل البحري وأنشطتها الأخرى مثل الأمن البحري، السلامة البحرية، التعاون التقني، المخاوف البيئية والمسائل القانونية.

        وقد نجحت (IMO) في القيام بهذه المهمة منذ نشأتها بالتعاون مع اللجان المتخصصة واللجان الفرعية في، وكان يحضر جلسات هذه اللجان العديد من الوفود والخبراء من الدول الأعضاء والمنظمات الحكومية وغير الحكومية.

 وكانت مجالات الاهتمام الرئيسية التي تمكنت المنظمة البحرية الدولية من تنظيمها هي الوقاية من الحوادث ووضع معايير السلامة للسفن والمراكب الأخرى (بما في ذلك التصميم والمواد)، وإلزام الدول الأعضاء بالتقيد بها واحترام المعاهدات السارية من سلامة وأمن ومنع تلوث وغيرها من الكوارث البشرية التي يمكن تجنبها.

وقد كان من أولى واجبات المنظمة التوصل إلى نسخة جديدة عن الاتفاقية الدولية للتأمين على الحياة في البحار(SOLAS) وهي أهم الاتفاقات التي تختص بسلامة الملاحة البحرية والتي اعتمدت في البداية من قبل عدد قليل من الدول كرد فعل إجرائي على كارثة تيتانيك الشهيرة، وقد تم لها ذلك في عام 1960. ومن المسائل المهمة الأخرى التي يتركز الاهتمام عليها تسهيل حركة الملاحة الدولية، وكثافة الحركة على الخطوط البحرية، ونقل المواد الخطرة، وإعادة النظر في منظومة مقاييس السفن وحمولاتها، والتلوث البحري وازدياد كميات النفط التي تنقلها الناقلات العملاقة بحراً والكوارث التي تنجم عنها، والأخطار البيئية التي تنجم عن العمليات الروتينية التي هدفها تنظيف خزانات النفط والتخلص من نفايات غرف المحركات في السفن وغيرها، وهي تشكل رقماً مخيفاً يفوق بكثير حجم النفط المتسرب نتيجة كارثة.

ومن أهم هذه الإجراءات الاتفاقية الدولية لمنع التلوث من السفن المعقودة عام 1973 المعدلة بـــ بروتوكول عام 1978، وهي تشمل التلوث بالنفط نتيجة الحوادث وعمليات التخلص من النفايات والتلوث بالمواد الكيمياوية والبضائع المغلفة والمياه القذرة والنفايات وتلوث الهواء.

وأقرت المنظمة كيفية لدفع التعويضات إلى المتضررين مادياً من التلوث، وتم تبني مجموعة معاهدات أتاحت لضحايا التلوث النفطي الحصول على تعويضاتهم بسهولة وسرعة.

كان أيضاً من أهداف الاتفاقية إيجاد آلية للتعاون بين الحكومات في مجال القيود والممارسات المتعلقة بالنواحي التقنية التي تؤثر في حركة السفن الموظفة في التجارة الدولية، وتشجيع الحكومات على القبول بتطبيق القواعد العملية المتعلقة بسلامة السفن، وفاعلية الملاحة البحرية، ومنع التلوث البحري ومراقبته، كذلك فوضت إلى المنظمة صلاحية التعامل بالمسائل الإدارية والتشريعية التي لها علاقة بهذه الأمور.

كما شهدت الملاحة البحرية مثلها مثل جميع مناحي الحياة العصرية تبدلات وابتكارات تقنية كثيرة، أوجد بعضها تحديات كبيرة أمام المنظمة، وفتح لها بعضها الآخر مجالات أفضل، وقد مكن التقدم الهائل في مجال تقنيات الاتصالات من إدخال تحسينات مهمة على عمل المنظمة، ومن بينها منظومة البحث والإنقاذ التي أدخلت في السبعينات من القرن العشرين، وإطلاق ساتل دولي متحرك خاص بالمنظمة أفاد كثيراً في تحسين الاتصالات الراديوية وإيصال الرسائل إلى السفن، وتطبيق المنظومة العالمية للسلامة الملاحية ومنع الخطر، حتى إن السفينة التي تتعرض للخطر في أي مكان من العالم تتوقع وصول المساعدة ولو لم يتوفر الوقت للطاقم لطلب النجدة لأن رسالة النجدة ترسل أوتوماتيكيا (بصورة مؤقتة).

من بين الإجراءات الأخرى التي رعتها المنظمة، العناية بسلامة الحاويات والحمولات الضخمة الحجم وخزانات الغاز السائل وغيرها، ومواصفات أطقم السفن وعدد أفرادها، ومعايير التدريب ونوعيته والشهادات المؤهلة للعمل في البحر والمراقبة. وهناك نحو 40 اتفاقية وبروتوكول تبنتهم المنظمة مع تعديلاتها وملاحقها التي تتطلبها التبدلات الطارئة على الملاحة العالمية، غير أن تبني المعاهدات ليس كافياً إن لم توضع موضع التنفيذ، وهذه هي مسؤولية الحكومات، ولا شك أن طرائق تحقيق ذلك تختلف من بلد إلى آخر اختلافاً بيناً.

 وفي عام 1997 وضعت المنظمة معايير جديدة للتدريب والتوثيق ومنح الشهادات ومراقبة العاملين في الملاحة البحرية والأمن ومقاومة الإرهاب، ووضعت نظاماً شاملاً لأمن الركاب والملاحة الدولية بدأ تطبيقه في شهر يوليو 2004 لمنع الإرهاب والاختطاف.

كذلك طورت المنظمة برنامج تعاون تقني يساعد الحكومات التي تفتقر في المعرفة التقنية والمصادر الضرورية لصناعة السفن والملاحة البحرية، وبرامج التدريب، وأصدرت المنظمة عام 1998 القانون الدولي للسلامة الإدارية الذي طبق أول الأمر على سفن الركاب وناقلات النفط وصهاريج المواد الكيمياوية وحاملات القطع الضخمة والمراكب العالية السرعة التي يزيد وزنها الإجمالي على 500 طن، ثم طبق بعد ذلك على سفن الشحن الأخرى وعلى وحدات الحفر في أعالي البحار التي تزيد على 500 طن.

ونظراً لأن المنظمة البحرية الدولية (IMO) هي هيئة تابعة للأمم المتحدة، ويقع على عاتقها مسؤولية وضع واعتماد إجراءات لتحسين سلامة وأمن الشحن الدولي، والحيلولة دون حدوث تلوث من السفن، فإنها تقوم بدور حيوي في تلبية الأهداف الواردة في هدف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة (SDG) رقم 14: وهو المحافظة بشكل مستدام على المحيطات والبحار والموارد البحرية لتحقيق التنمية المستدامة.

وقد ركزت المنظمة في البداية على السلامة والملاحة البحرية، ثم في الستينات، أصبح العالم أكثر دراية بحالات انسكاب النفط في المحيطات والبحار من خلال الحوادث، أو كنتيجة لممارسات التشغيل الرديئة. ونتيجة أحداث التلوث النفطي الرئيسية، مثل كارثة توري كانيون (Torrey Canyon) قبالة الساحل الجنوبي الغربي للمملكة المتحدة في عام 1967، بدأت المنظمة البحرية الدولية في تنفيذ برنامج عمل طموح يتعلق بمنع التلوث البحري والاستجابة له، وكذلك بجوانب المسؤولية والتعويض. وكان من النتائج الرئيسية التصديق على الاتفاقية الدولية لمنع التلوث الناجم عن السفن في عام 1973، المعروفة عالمياً باسم اتفاقية (MARPOL).

ومنذ البداية، لم يقتصر عمل الاتفاقية على التلوث الناجم عن السفن فقط (الوارد في الملحق الأول)، بل تناول أيضاً المواد السائلة الضارة، مثل المواد الكيميائية، التي تُحمل بكميات ضخمة (الملحق الثاني)؛ والمواد الضارة التي تُحمل في طرود مغلفة (الملحق الثالث)؛ وتصريف مياه المجاري في البحر (الملحق الرابع)؛ والتخلص من القمامة الناتجة عن السفن في البحر (الملحق الخامس). وبموجب الملحق الخامس، ينطبق الحظر العام على تصريف جميع أنواع القمامة من السفن، بينما يخضع التخلص من المواد البلاستيكية لحظر كامل قابل للتطبيق عالمياً.

وفي وقت لاحق، في عام 1997، أضافت المنظمة البحرية الدولية (IMO) مرفقاً سادساً للاتفاقية الدولية لمنع التلوث الناجم عن السفن (MARPOL)، وهو يتناول التلوث الجوي الناجم عن السفن. واليوم، يتناول المرفق السادس اليوم تلوث الهواء الناجم عن الكبريت والانبعاثات الضارة الأخرى، مثل أكاسيد النيتروجين ومواد الجسيمات. وفي عام 2011، أصبحت المنظمة البحرية الدولية (IMO) أول هيئة رقابية دولية في قطاع النقل تقوم باعتماد متطلبات ملزمة لكفاءة استخدام الطاقة، تنطبق على جميع السفن عالمياً، بصرف النظر عن نمط التجارة أو دولة العلم، وتهدف إلى الحد من انبعاثات غازات الدفيئة في أنشطة الشحن الدولي.

كما يتضمن المرفق السادس للاتفاقية أيضاً اللوائح المتعلقة بالمواد المستنفدة للأوزون، والمركبات العضوية المتطايرة، ومحارق السفن، ومرافق الاستقبال، ونوعية نفط الوقود. جميع هذه الإجراءات لها أثر ملموس ومفيد على البيئة الجوية، وكذلك على صحة الإنسان بالنسبة للأشخاص المقيمين في المدن القريبة من الموانئ، والمجتمعات الساحلية، أو بالقرب منها.

وبموجب المرفق السادس من اتفاقية (MARPOL)، تم تحديد مناطق التحكم في الانبعاثات (ECA) لأكسيد الكبريت وأكسيد النيتروجين، بنسبة 0.10 بالمئة من الكتلة على أساس (كتلة/ كتلة) على الكبريت في زيت الوقود. وفي خطوة تشير إلى التزام المنظمة البحرية الدولية (IMO) الواضح بضمان وفاء عمليات الشحن بالالتزامات البيئية لديها، سيتم تخفيض الحد العالمي للكبريت خارج مناطق التحكم في الانبعاثات إلى 0.50 بالمئة (كتلة/ كتلة)، بعد أن كانت 3.5 بالمئة (كتلة/ كتلة)، وذلك بدءاً من 1 كانون الثاني/ يناير 2020.

واليوم، فإن اتفاقية (MARPOL) بعد أن خضعت للتوسيع والتنقيح والتحديث، لا تزال أهم معاهدة دولية، وأكثرها شمولاً، تتناول منع التلوث البحري والتلوث الجوي الناتج عن السفن لأسباب تشغيلية أو عرضية. ومن خلال توفير أساس متين للتناقص الكبير والمستمر في التلوث الصادر عن السفن، لا تزال الاتفاقية ملائمة للهدف منها حتى اليوم.

وتدرك اتفاقية (MARPOL) أيضاً الحاجة إلى متطلبات أكثر صرامة لإدارة ما يسمى بالمناطق الخاصة وحمايتها، وذلك بسبب بيئتها وحركة المرور البحري فيها. فقد تم تحديد إجمالي 19 منطقة خاصة، وهي تشمل البحار المغلقة أو شبه المغلقة، مثل مناطق البحر الأبيض المتوسط، وبحر البلطيق، والبحر الأسود، والبحر الأحمر، ومساحات أوسع بكثير من المحيطات مثل المياه الجنوبية لجنوب أفريقيا، ومياه أوروبا الغربية. ويمثل هذا التقدير للمناطق الخاصة، واللوائح العالمية، دليلاً واضحاً على إدراك المنظمة البحرية الدولية (IMO)والتزامها الكامل بالأهمية القصوى لحماية بحار ومحيطات العالم والحفاظ عليها باعتبارها نظم حيوية لدعم الحياة لجميع الشعوب.

ويوجد لدى المنظمة البحرية الدولية (IMO) أيضاً عملية لتحديد “المناطق البحرية الحساسة بوجه خاص” (PASSA)، والتي تخضع لإجراءات الحماية المرتبطة بها، مثل النظم الإلزامية لمسارات السفن. وتوجد حالياً 14 منطقة (بالإضافة إلى حالتي توسع) تتمتع بالحماية بموجب هذه الطريقة، بما يشمل المناطق التي تغطي المواقع البحرية للتراث العالمي لليونسكو، مثل الحاجز المرجاني العظيم (أستراليا)، وأرخبيل جالاباجوس (الإكوادور)، والنصب الوطني البحري باباهانا وموكواكيا (الولايات المتحدة الأمريكية)، وبحر وادن (الدانمرك، وألمانيا، وهولندا). إن هذه العملية المتأصلة منذ القدم لتحديد المناطق الخاصة وتحديد المناطق البحرية الحساسة بوجه خاص تدعم بالكامل الهدف 14 من أهداف التنمية المستدامة المتمثل في زيادة تغطية المناطق البحرية المحمية.

وبينما تستهدف اتفاقية (MARPOL) عمليات التصريف العرضية والتشغيلية من أعمال السفن، فإن المنظمة البحرية الدولية (IMO) تتناول أيضاً التلوث البحري من المصادر البرية بشكل نشط، وإن كان ذلك بصورة غير مباشرة، من خلال اتفاقية لندن لمنع التلوث البحري الناجم عن إلقاء النفايات والمواد الأخرى لعام 1972، والبروتوكول التابع لها والصادر في 1996، وينتهج البروتوكول أسلوباً وقائياً يحظر تصريف النفايات في البحر، فيما عدا بنود قليلة محددة على قائمة النفايات المسموح بها مثل المواد المجرفة.

يسهم نظام اتفاقية وبروتوكول لندن أيضاً في التخفيف من آثار تغير المناخ وذلك عن طريق تنظيم استخلاص الكربون واحتجازه في التشكيلات الجيولوجية تحت سطح البحر، وتوفير اللوائح والإرشادات الخاصة بكيفية تقييم المقترحات المتعلقة بالهندسة الجيولوجية البحرية.

وتبدأ عملية التصديق على كل هذه الإجراءات في المنظمة البحرية الدولية (IMO) بمنتديات هيكلية، تقوم فيها الدول الأعضاء بمناقشة الإجراءات الشاملة التي تهدف إلى تحقيق الشحن الآمن والمستدام بأقل قدر ممكن من التأثير السلبي على البيئة، ومن ثم الموافقة على هذه الإجراءات والتصديق عليها.

ويلي ذلك المسار الأساسي للتنفيذ، وتعمل المنظمة البحرية الدولية (IMO) مع العديد من أصحاب المصلحة والشركاء بهدف بناء القدرات والخبرات فيما بين الدول الأعضاء فيها، من أجل صياغة معايير المنظمة في تشريعاتها البحرية الوطنية، ومن ثم تنفيذ وتطبيق هذا التشريع بفعالية.

كما تتمتع المنظمة البحرية الدولية (IMO) بتاريخ طويل من العمل مع الجهات المانحة الرئيسية، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي، ومرفق البيئة العالمية (GEF)، والوكالة النرويجية للتعاون الإنمائي، والوكالة الكورية للتعاون الدولي، ومنظمات الشحن والمنظمات البحرية، مثل رابطة صناعات النفط والغاز العالمية للشؤون البيئية والاجتماعية (IPIECA).

وقد تم تنفيذ عدد ضخم من المشروعات البيئية البحرية، بدعم من مجموعة من المنظمات الإقليمية، بما في ذلك أمانة برنامج البيئة الإقليمية لمنطقة المحيط الهادي، والمركز الإقليمي للاستجابة لحالات التلوث البحري الطارئة في البحر الأبيض المتوسط، والمنظمة الإقليمية لحفظ الطبيعة وبيئة البحر الأحمر وخليج عدن، والمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية، ولجنة حماية البحر الأسود من التلوث، وبرنامج البيئة التعاونية لجنوب آسيا.

تتبوأ المنظمة البحرية الدولية (IMO) مركز الصدارة في سلسلة من المشروعات، ومن أمثلة ذلك المشروعات القائمة على نموذج عالمي للشراكة معروف باسم غلو إكس (Glo-X)، والذي يتم استخدامه بهدف التعجيل بالإصلاحات القانونية والمنهجية والمؤسسية في الدول النامية لتنفيذ الاتفاقيات الدولية، وفي الوقت نفسه، لتحقيق الاستفادة من الشراكات مع القطاع الخاص وتعجيل البحث والتطوير والابتكارات التكنولوجية من خلال تشكيل تحالفات صناعية عالمية وتسهيل تبادل المعلومات.

إن سجل أعمال المنظمة البحرية الدولية (IMO) في الحد من التلوث الناجم عن السفن، سواء في البحار والمحيطات أو في الغلاف الجوي كبير وهام، حيث تلتزم المنظمة التزاما تاماً بالعمل من خلال الدول الأعضاء فيها، ومع شركائها، على مواصلة وضع مجموعة من اللوائح العالمية والمحافظة عليها وتنفيذها، لضمان الاستخدام المستدام للمحيطات.

الهيكل التنظيمي للمنظمة

تتألف المنظمة من جمعية عامة ومجلس وأمانة عامة وأربع لجان رئيسية كالآتي:

الجمعية العامة:

هي أعلى سلطة إدارية في المنظمة وتمثل هيئتها التوجيهية، وتتألف من جميع الدول الأعضاء في المنظمة، وتجتمع مرة كل سنتين في الدورات العادية ولكن يجوز أن تجتمع في دورة استثنائية إذا لزم الأمر، والجمعية العامة هي المسؤولة عن الموافقة على برنامج العمل، والتصويت على الميزانية وتحديد الترتيبات المالية للمنظمة، كما تنتخب الجمعية المجلس التنفيذي.

مجلس المنظمة:

يتم انتخاب مجلس المنظمة من قبل الجمعية العامة لمدة سنتين تبدأ بعد كل دورة عادية للجمعية، وهذا المجلس يمثل الجهاز التنفيذي للمنظمة البحرية الدولية وهو مسؤول أمام الجمعية العمومية عن الإشراف على أعمل المنظمة.

 يقوم المجلس مقام الهيئة التوجيهية للمنظمة في الفترة ما بين الدورات العادية للجمعية وينفذ جميع مهام الجمعية، باستثناء مهمة تقديم التوصيات للحكومات بشأن السلامة البحرية ومنع التلوث التي تختص بها الجمعية العمومية وحدها دون المجلس.

وظائف أخرى للمجلس

  1. تنسيق نشاطات أجهزة المنظمة.

  2. دراسة تقديرات مشروع برنامج العمل ووضع موازنة المنظمة وتقديمها إلى الجمعية العامة.

  3. تلقي التقارير والمقترحات المقدمة من اللجان والأجهزة الأخرى وتقديمها إلى الجمعية والدول الأعضاء، مع التعليقات والتوصيات التي تقتضيها الحاجة.

  4. تعيين الأمين العام، بموافقة الجمعية العامة.

  5. إبرام الاتفاقيات والتفاهمات الخاصة بتنظيم العلاقة بين المنظمة البحرية العالمية والمنظمات الأخرى، أيضاً بعد موافقة الجمعية.

ويتألف هذا المجلس من 40 دولة من الدول الأعضاء يتم انتخابهم من قبل الجمعية لدورة عادية واحدة (سنتين) تنتخب على ثلاث فئات:

الفئة (A): الدول العشر التي لديها مصلحة كبرى في توفير خدمات النقل البحري الدولي.

الفئة (B): الدول العشر الأخرى التي لديها مصلحة كبرى في التجارة البحرية الدولية.

الفئة (C): عشرون دولة وهي الدول لم تنتخب في الفئة (A) أو (B) أعلاه والتي لها مصالح خاصة في مجال النقل البحري أو الملاحة، ويتم انتخابها لعضوية المجلس بشكل يضمن تمثيل جميع المناطق الجغرافية الرئيسية في العالم.

الدول الـ 40 المنتخبة لدورة 2016-2017:

الفئة (A): الصين، اليونان، إيطاليا، اليابان، النرويج، بنما، كوريا الجنوبية، الاتحاد الروسي، المملكة المتحدة، الولايات المتحدة الأمريكية.

الفئة (B): الأرجنتين، بنغلاديش، البرازيل، كندا، فرنسا، ألمانيا، الهند، هولندا، اسبانيا، السويد.

الفئة (C): أستراليا، جزر البهاما، بلجيكا، تشيلي، قبرص، الدنمارك، مصر، إندونيسيا، كينيا، ليبيريا، ماليزيا، مالطا، المكسيك، المغرب، بيرو، الفلبين، سنغافورة، جنوب أفريقيا، تايلاند، تركيا.

والمنظمة البحرية الدولية عملياً هي منظمة تقنية يضطلع بأعمالها عدد من اللجان واللجان الفرعية.

اللجان واللجان الفرعية:

  • أ‌– لجنة السلامة البحرية(MSC):

Maritime Safety Committee

هي أبرز الأجهزة التي تشكلت بمقتضى اتفاقية إنشاء المنظمة البحرية الدولية وتعتبر أعلى هيئة تقنية في المنظمة وتتألف من جميع الدول الأعضاء.

تهتم لجنة السلامة البحرية اليوم بمعالجة جميع المسائل التي تدخل ضمن نطاق عمل المنظمة، كتلك المتعلقة ببناء وتجهيز السفن، الأمن البحري، أعمال القرصنة والسطو المسلح التي تستهدف السفن، كما تحرص اللجنة من وجهة نظر السلامة على سن القوانين ووضع القواعد الخاصة بالوقاية من حوادث الاصطدام، التعامل مع الشحنات الخطرة، إجراءات ومتطلبات السلامة، المعلومات الهيدروغرافية، الأوراق الثبوتية والسجلات الملاحية، تحقيقات الحوادث البحرية، الإنقاذ وآليات الإنقاذ، وأية أمور أخرى تؤثر بشكل مباشر على السلامة البحرية.

أيضاً من واجباتها توفير الآليات لتنفيذ أي مهام مسندة إليها بموجب اتفاقية المنظمة البحرية الدولية، أو أي أعمال أخرى توكل بهاً بناءً على صك دولي بعد موافقة المنظمة. كما تقع على عاتقها مسؤولية النظر بقواعد السلامة وتقديم التوصيات والمبادئ التوجيهية لاعتمادها من قبل الجمعية.

أما لجنة السلامة البحرية الموسعة فهي التي تتبنى التعديلات على الاتفاقيات كاتفاقية حماية الأرواح في البحر (SOLAS) مثلاً، وتشمل إضافة إلى جميع الدول الأعضاء، البلدان التي هي أطراف في اتفاقيات مثل حماية الأرواح في البحر حتى لو لم تكن هذه البلدان أعضاءً في المنظمة البحرية الدولية.

  • ب‌- لجنة حماية البيئة البحرية(MEPC):

The Marine Environment Protection Committee

تتألف من جميع الدول الأعضاء، أنشئت لأول مرة كهيئة فرعية تابعة للجمعية العامة في تشرين الثاني 1973 ثم رفعت إلى الوضع الدستوري الكامل في عام 1985.

وهي اللجنة المسؤولة عن تنسيق أنشطة المنظمة في مجالي منع ومكافحة تلوث البيئة الناتج عن السفن، وتعنى على وجه الخصوص باعتماد وتعديل الاتفاقيات وغيرها من الأنظمة والتدابير اللازمة لمنع ومكافحة التلوث وتحرص على ضمان إنفاذها.

  • ت‌– اللجنة القانونية:

Legal Committee

شكلت في الأصل لمعالجة المشاكل القانونية التي استتبعتها كارثة Terry Canyon* والتي وقعت سنة 1967 وأصبحت فيما بعد لجنة دائمة مسؤولة عن النظر في كل المسائل القانونية المتعلقة باختصاصات المنظمة.
ويجوز للجنة القانونية أيضا القيام بأي مهمة داخلة في نطاقها قد توكّل بها بناءً على صك دولي وبعد موافقة المنظمة.

  • ث‌– لجنة التعاون التقني:

Technical Cooperation Committee

هي اللجنة المسؤولة عن تنسيق أنشطة المساعدة التقنية التي تضطلع فيها المنظمة في الميدان البحري. ويحال إليها النظر في أي مسألة تدخل ضمن نطاق تنفيذ مشاريع التعاون التقني التي تقوم بها المنظمة كجهة منفذة أو متعاونة، بالإضافة إلى أية مسائل أخرى تتعلق بأنشطة المنظمة في هذا المجال ولا سيما تلك الأنشطة التي تنفذ لصالح البلدان النامية.

وتتألف لجنة التعاون الفني من جميع الدول الأعضاء، تم تأسيسها عام 1969 كهيئة فرعية تابعة للمجلس، ثم أخذت الطابع المؤسساتي عن طريق إجراء تعديل على اتفاقية المنظمة البحرية الدولية، ودخل هذا التعديل حيز التنفيذ في عام 1984.

  • ج‌– لجنة التسهيلات:

Facilitation Committee

مسؤولة عن الأنشطة والمهام التي تنفذها المنظمة لتسهيل حركة النقل البحري الدولي، والغرض من هذه الأنشطة والمهام هو تقليص المعاملات الرسمية وتبسيط الوثائق المطلوبة من السفن عند دخول المرافئ وسائر الفرض البحرية أو عند مغادراتها.

تأسست لجنة التسهيلات كهيئة فرعية تابعة للمجلس في مايو 1972، وأخذت الطابع المؤسساتي في ديسمبر عام 2008 إثر تعديل اتفاقية المنظمة البحرية الدولية. وهي تتألف من جميع الدول الأعضاء في المنظمة، وتتناول عمل المنظمة البحرية الدولية على التخلص من الشكليات غير الضرورية و”الروتين” في الشحن الدولي عن طريق تنفيذ جميع جوانب اتفاقية تسهيل الملاحة البحرية الدولية 1965 بالإضافة إلى أية مسألة معنية بتسهيل حركة النقل البحري الدولي وداخلة في نطاق عمل المنظمة. وبناءً على رغبة الجمعية، ولا سيما في السنوات الأخيرة، عملت اللجنة على ضمان التوفيق بين الأمن البحري وتسهيل التجارة البحرية الدولية.

  • ح‌– الأمانة العامة:

General Secretariat

يقع مقرها ضمن مقر المنظمة الرئيسي في لندن، تضم 300 موظف دولي يرأسهم ويشرف على عملهم الأمين العام الذي يعينه المجلس بعد موافقة الجمعية، يتم انتخاب الأمين العام من قبل الجمعية ويحتفظ بمنصبه لمدة 4 سنوات قابلة للتجديد لدورتين عاديتين.

  • خ‌– اللجان الفرعيةSub-Committees:

هي سبع لجان تساعد اللجان الرئيسية (لجنة السلامة البحرية، لجنة حماية البيئة البحرية) في إتمام عملها، كالآتي:

  1. اللجنة الفرعية للعنصر البشري، التدريب والمراقبة HTW

Sub-Committee on Human element, Training and Watchkeeping

  1. اللجنة الفرعية لإنفاذ صكوك المنظمة البحرية الدولية III

Sub-Committee on Implementation of IMO Instruments

  1. اللجنة الفرعية للملاحة، الاتصالات والبحث والإنقاذ NCSR

Sub-Committee on Navigation, Communications and Search and Rescue

  1. اللجنة الفرعية لمنع التلوث والاستجابة PPR

Sub-Committee on Pollution Prevention and Response

  1. اللجنة الفرعية لتصميم وإنشاء السفن SDC

Sub-Committee on Ship Design and Construction

  1. اللجنة الفرعية لنظم ومعدات السفن SSE

Sub-Committee on Ship Systems and Equipment

  1. اللجنة الفرعية لنقل البضائع والحاويات CCC

Sub-Committee on Carriage of Cargoes and Container

لقد تواكبت الزيادة في عدد وحجم السفن، وكذلك حجم الشحنات التي تم نقلها خلال العقود الخمسة الماضية، مع عمل المنظمة البحرية الدولية، وذلك من خلال الدول الأعضاء البالغ عددها 172 دولة، لإنشاء إطار عمل قانوني وفني، والذي أصبح الشحن من خلاله أكثر نظافة وأكثر أمناً بشكل متصاعد، إلا أنه مازال هناك بالطبع أعمال ينبغي القيام بها، وستواصل المنظمة البحرية الدولية جهودها، بالتعاون مع الدول الأعضاء وغيرها من المنظمات، لتنفيذ ودعم تنفيذ لوائحها، والجدير بالذكر هنا أن باب المشاركة في أعمال اللجان التابعة للمنظمة البحرية الدولية مفتوح أمام الدول الأعضاء على قدم المساواة

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى