ArticlesHome

المغرب: قرار ترسيم حدودنا البحرية سيادي ولا يخص أي مواقف أخرى

الحكومة الاسبانية، ستتعامل بمنطق “الحكمة” من خلال موقف معتدل، مع ترسيم المغرب لحدوده، بحسب ما أوردته صحيفة “الباييس” الاسبانية، مشيرة الى امكانية عقد الطرفين في حوارا تفاوضيا

أكدت الحكومة المغربية أن قرارها حول ترسيم الحدود البحرية للمملكة، الذي ينتظر أن يصادق عليه برلمان البلاد قريبا، “سيادي وقانوني” وليس له علاقة بمواقف أخرى

وقال وزير الثقافة والشباب والمتحدث الرسمي باسم الحكومة، حسن عبيابة، في مؤتمر صحفي عقده اليوم الخميس، بعد اجتماع حكومي، إن قرار المغرب “موقف سيادي خاص بالمغرب وله كامل الحق والسيادة في ترسيم حدوده المائية“.

وأضاف عبيابة أن من حق المغرب القيام بهذا الإجراء بصيغة قانونية وسيادية حفاظا وحرصا على حدوده الجغرافية، مشددا على أن الموضوع لا علاقة له بمواقف أخرى، مشيرا إلى أن “المغرب دولة حوارية والحوار موجود للحفاظ على مصلحته“.

وصادقت لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية والمغاربة المقيمين في الخارج، التابعة لمجلس النواب، في 16 من الشهر الجاري، بالإجماع، على مشروع قانون تحدد بموجبه المياه الإقليمية.

وأثار قرار المغرب ترسيم حدوده البحرية جدلا داخل إسبانيا بسبب أرخبيل جزر الكناري الواقعة جنوب المغرب والتابعة لإسبانيا.

ويقول المغرب إن “ترسيم حدوده البحرية يأتي لسد الفراغ التشريعي في المنظومة القانونية الوطنية المتعلقة بالمجالات البحرية وملاءمتها مع سيادة المغرب الداخلية الكاملة على كل أراضيه ومياهه من طنجة، بأقصى شمال المغرب، إلى الكويرة أقصى الجنوب“.

وتحدثت الصحافة الإسبانية عن ضغوط تمارسها بعض الأحزاب السياسية في إسبانيا لثني المغرب عن هذه الخطوة، وقالت إن ترسيم الحدود “يجب أن يكون باتفاق متبادل مع جيرانه“.

ونفت الحكومة المغربية أن يكون هناك تأجيل أو سحب لهذا القرار وقالت إن عملية التصويت عليه في البرلمان المغربي “تمضي قدما“.

وأضافت حكومة المملكة أن “النصوص الداخلية للسيادة المغربية لا تتعارض مع القانون الدولي“.

ومن المنتظر أن يصادق مجلس النواب على مشروع القرار قبل أن يرفع إلى مجلس المستشارين، الغرفة الثانية بالبرلمان المغربي.

   وكان السيناتور الاسباني “فرناندو كلافيجو”، من “ائتلاف كناريا ”  سؤالًا مكتوبًا إلى وزير الخارجية الإسباني بخصوص “قرار المغرب الأحادي الجانب بتحديد الحدود البحرية دون حوار مسبق.

يأتي ذلك غداة مصادقة لجنة الخارجية والدفاع الوطني بمجلس النواب المغربي  بالإجماع، على مشروعي قانونين لترسيم الحدود البحرية في المناطق الصحراوية.

 النائب الإسباني، وفق ما نشره موقع “لكم” المغربي، سأل عن التدابير التي يعتزم رئيس الوزراء الإسباني “بيدرو سانشيز” اتخاذها ، سواء في الأمم المتحدة أو مع الحكومة المغربية “لمنع أي تجاوزات قد تحدث في ترسيم حدود المغرب في المحافظات الجنوبية”. 

وكان وزير الشؤون الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، قد أعلن في عرض قدمه أمام مجلس النواب، إن هناك مجموعة من المحددات وراء إعداد وعرض هذه المشاريع في هذه الظرفية بالذات، وهي محددات متداخلة ومتقاطعة، منها السياسي والقانوني والاقتصادي وكذا الإجرائي – التقني.

 وشدد على أن عمق التدابير التي تعتزم الحكومة اقرارها، “يبقى حرص المغرب على حماية وصون مصالحه العليا، على مستوى ترابه، كما على المستوى الجيو سياسي للمنطقة”.

ودعا رئيس وزراء سابق لجزر الكناري والنائب الحالي، فرناندو كلافيجو، حكومة بلاده بالاطلاع على “المناطق الحدودية البحرية المتأثرة بقرار البرلمان المغربي” ، وذلك تبديدا لقلق حكومة الكناري بشأن وضعيتها كجزء من الحدود الجديدة التي رسمها المغرب من جانب واحد، حسب ما ورد على لسانه.

الحكومة الاسبانية، ستتعامل بمنطق “الحكمة” من خلال موقف معتدل، مع ترسيم المغرب لحدوده، بحسب ما أوردته صحيفة “الباييس” الاسبانية، مشيرة الى امكانية عقد الطرفين في حوارا تفاوضيا.

ونقل الموقع المغربي نقلا عن الصحيفة الاسبانية، أن مصادر من وزارة الخارجية الإسبانية أسرت بعدم إلمامها بتفاصيل المشروع المغربي، على الرغم من حقيقة أن وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة ناقش خلال الأسبوع الأخير من تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي مسؤولون اسبان رفيعي المستوى ، بما في ذلك نائب رئيس الوزراء، مجموعة من المسائل بما فيها ترسيم الحدود.

المصدر: وسائل إعلام مغربية + رويترز

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى