Home / Articles / الدكتور ربان حمدى العربي يكتب ل ” Blue Economy ” : كلاكيت آخرمرة … تصفية الشركة المصرية للملاحة البحرية !

الدكتور ربان حمدى العربي يكتب ل ” Blue Economy ” : كلاكيت آخرمرة … تصفية الشركة المصرية للملاحة البحرية !

 

وزير قطاع الاعمال العام

الشركة المصرية للملاحة وهى التى كانت أسطول مصر التجارى كانت قد بدأت بالإنهيار فعليا منذ وقت طويل وليس الآن وبدأ ذلك مع عصر انفتاح السداح مداح وبداية تصفية وانهيار كل ما تم إنشاءه من صناعات قومية وطنية وإضعاف القطاع العام لصالح رأسمالية غير وطنية قامت بشفط الثروات لأعلى, ووصل الأمر إلى ذروته بقرار الدمج الشهير وقامت الملاحة الوطنية بابتلاع المصرية للملاحة ومصمصتها ثم لفظها مؤخرا بعد أن حولتها إلى هيكل عظمي  لا يصلح إلا للتصفية والدفن و المحو.

لذلك لا أرى في قرار وزير قطاع الأعمال أى مفاجأة بل إنى حتى أرى أنه القرار الوحيد الصائب وأنه جاء متأخرا جدا , وأن تأتى متأخرا خير من ألا تأتي بالكلية , وهذا القرار سينهي المديونية على الشركة ويزيل الإسم صاحب السمعة التى أنهارت بشكل يستحيل معه أى ترميم أو إصلاح.

ولكن أرى أن يضاف إلى القرار شرطين مهمين:

أولا: تحقيق العدالة فى المحاسبة على مافات وفتح تحقيقات ومحاسبة المسؤولين الفاسدين المفسدين الذين تسببوا في هذا الخراب بسبب فسادهم المالى وفشلهم الإدارى , وإدانة من يدان إن كان مازال على قيد الحياة بالعقوبة المناسبة وإن كان مضي إلى الآخرة فبإظهار حقيقته وإهانة تاريخه

ثانيا: إنشاء كيان بديل بإسم جديد  ورؤية إستراتيجية جديدة تناسب الحاضر وتبنى للمستقبل بإدارة واعية حديثة وسفن من الجيل الرابع بأنواع وحمولات مختلفة بناءا على دراسات ديناميكية للسوق البحرى تتجدد مع إختيار كفاءات يوضع لها معايير عالية عند إختيارها لإدارة وتشغيل الكيان الجديد سواءا الأطقم على السفن و أطقم الإدارات الفنية والتجارية بالبر, مع العمل على تدريب وتطوير ورفع كفاءة العمالة المتبقية بالفعل ودمجها بالكيان الجديد

فى حالة الموافقة على ما سبق من ناحية المبدأ يأتي السؤال الهام…….. كيف؟

وهنا أسمح لنفسي باعتبارى من أهل الصنعة لسنوات طويلة عملت فيها بالبحر على السفن كضابط وربان ثم بالبر كمدير للإدارات البحرية لشركات وهيئات كبرى ناجحة عالميا حتى تقاعدت الآن وليست لدى أى نية للعودة إلى العمل مرة أخرى بل فقط الإستمتاع بما تبقي من العمر في التقاعد, أسمح لنفسي بعرض نقاط قد يتشكل منها خارطة طريق لإعادة بناء أسطول مصر الحكومي الوطني التجارى:

  • إصدار قرار بإنشاء شركة مساهمة مصرية للنقل البحرى بمسمي جديد ويكون مقرها المنطقة الإقتصادية الجديدة عند قناة السويس (الإسماعيلية)
  • تكوين مجموعة خبراء نقل بحرى يوضع لهم معايير لإختيارهم وتجتمع لوضع الإستراتيجية المستقبلية والرؤية الواضحة ويكون عمل هؤلاء الخبراء بتكليف من معالى رئيس الوزراء شخصيا ودون أى مقابل ولا رواتب ولا مكافآت من أى نوع ولا يكون لهم أى مصالح شخصية حالية ولا مستقبلية متعلقة بالكيان الجديد
  • تكوين فريق عمل لتنفيذ الإستراتيجية التى يضعها الخبراء ولوضع خطط التنفيذ وجدولها الزمنى
  • طرح الشركة الجديدة للإكتتاب الشعبي للأفراد والهيئات والبنوك (مصريا فقط) وبنسب لا تجعل لأحد من المساهمين سيطرة على الشركة سوي الحكومة المصرية فقط

العمل علي هذا المشروع القومي الهام بطريقة Simultaneous operation

وهو العمل فى جميع الإتجاهات بتنسيق جداول زمنية محكمة وليس على التوالى (عمليات آنية)

ومفتاح النجاح بل والإنطلاق إلى أعلى آفاق صناعة النقل البحرى محليا وإقليميا وعالميا والذى سيجعل من مصر دولة بحرية بأمتياز:

توطين صناعة بناء وإصلاح السفن التجارية , خاصة السفن الهجينة الحديثة والسفن التى تدار آليا , مما سيجعل من مصر مركز عالمي لهذه الصناعة المهمة , وذلك باتفاقات شراكة استراتيجية مع ترسانات عالمية بدأت بالفعل فى إنتاج هذه النوعية من السفن مثل (تسلا) (رولز رويس) (وارتزيلا) (الصين) وكلهم يتمني التتواجد بهذه الصناعة فى مصر لأسباب عديدة أهمها: الموقع الجغرافي العبقري, توفر العمالة العادية والمدربة والماهرة والقابلة للتعلم والتطور سريعا.

المستقبل بدأ بالفعل وأمامنا فرصة ذهبية في لحظة زمنية عبقرية لنلحق بسباق الحضارة والتقدم وننضم إلى نادى الكبار فى النقل البحرى وتعود لمصر مكانتها التى تستحقها فنحن لدينا الخبرات المتراكمة والخبراء المصريين العالميين وإرادة سياسية تدفع إلى النو والتطور والتقدم ولا تؤمن إلا بالإنجاز, فلننتهز هذه اللحظة ولنقفز إلى قطار التطور وأتمنى ألا تفلت منا هذه الفرصة, فإنها لن تعود.

ماسبق هو كلماتي الأخيرة لمن يهمه الأمر على كل المستويات من مسؤولين و عاملين بالمجال وبالشركة المأسوف عليها.

إن وجدت إستجابة ورغبة فى الفهم فأنا مستعد للشرح والتوضيح بشكل موسع وأكثر تفصيلا ولكن فقط سأتكلم مع صانع قرار يقول نعم أو لا…. ولن أضيع وقتى فى الشرح لراغبي الظهور ومحبي المعارضة والسب والإتهام والبكاء على ما كان

ومن هنا: سأنفض يدي تماما من موضوع النقل البحرى المصرى وسأتوقف عن الحديث عنه وحتى عن مجرد التفكير فيه أو له.

والحق ما قال الأجداد سابقا: للبيت رب يحميه.

About Magdy Sadek

Check Also

eBlue_economy_MAN_ Stena Teknik and Proman sign MoU to retrofit MAN 48_60 engines

MAN, Stena Teknik and Proman sign MoU to retrofit MAN 48/60 engines

The retrofitting will enable engines to perform dual-fuel, diesel and methanol operations. MAN Energy Solutions …

One comment

  1. السيد النجار

    أفضل ما قرأته من تقرير بشأن الشركة…
    تحليل ناقد وبناء وفي نفس الوقت يفتح الرؤى لإمكانية الإصلاح والنهوض أو إكمال مسلسل الفساد والمحسوبية…
    شكر خاص دكتور/حمدي العربي
    وبإذن الله يكون هناك مخلصون أمثالك من صناع القرار للنهوض والإزدهار أو يكفينا مسلسل إنهيار النقل البحري وصناعاته…

Leave a Reply

Your email address will not be published.