ExclusiveHomeInterviewsNews & Reports

الاعلامية دعاء درويش : تربيت فى ” طرابلس ” فى احضان البحر فهو بمثابة ” اكسير ” و”بلسم “حياتى

 عاشت وتربت فى احضان بحر ” طرابلس ” تلك المدينة االليبية التى تنام على  ” امواج ” هدير البحر المتوسط وظلت رائحة البحر بمثابة الدواء و” اكسير ” والبلسم الذى يمنحها ” رحيق ” الحياة 

 وعندما اختارت ان تتعلم رياضة الغوص بنوع من التحدى لاكتشاف غموض هذا الذى يمنحها الحياة  كانت المفاجأة حيث

تقول الاعلامية الكبيرة والمترجمة الفورية بالامم المتحدة دعاء  فى حوار خاص :  فور تخرجى من الجامعة أحبطني مركز الغوص في شرم الشيخ وقال انني لا يمكنني  تعلم ذلك ثم بدأت بنوع من التحدى لانه كان حلمى اتعلمه بعد 10 سنوات !

دعاء درويش اعلامية من طراز خاص حيث عملت بالاذاعات الموجهة مايقرب من 8 سنوات وقامت بالتدريس باعلام الجامعة الامريكية لكن الترجمة الفورية تتوجت مسار رحلتها كخط مواز لكل الانشطة الاخرى التى استمتعت بها  لكن ظل الاهلام بانواعه المختلفة يتداخل معها مثل تقول فى سيرتها الذاتية سواء المجال العملى او الاكاديمى فقد تراوحت خبراتها مابين الميكروفون والتليفزيون والجامعة الامريكية

اسئلة عديدة على ” طاولة ” الحوار مع دعاء درويش وهو حوار مثلما تعودنا بطعم البحر 

No description available.

  • ماعلاقتك بالبحر؟

صداقة.  فالبحر لايقبل الا أصحابه.   سكينة. موسيقي  وحوارات . دروس. اكتشافات. سحر وجمال.

هل كان للطفولة دور في ذلك؟

تربيت في طرابلس وهي مدينة ساحلية وظلت راءحة  البحر الدواء الذي يعيد الي الحياة. وكأن دماءي اختلطت به. انتظره وكأني علي موعد مع بيتي الحقيقي.  

No description available.

  • هل تمارسين اي رياضات بحرية؟! ولماذا جاء اختيارك لهذه النوعية من الرياضة؟

أمارس السباحة والغوص. اخترتها لاكتشف العالم الحقيقي الذي يحيط بنا. تشعرني بالهدوء والراحة

وجمال مخلوقات الله. انها جنة تحت الماء.. تري فيها الحقيقة مجردة فهي مرآة للحياة علي الأرض بلارتوش او تشوهات

من صنع الانسان. سعيت لتعلم الغوص عند تخرجي من الجامعة  وأحبطني مركز الغوص في شرم الشيخ وقال انني لا يمكنني ذلك ثم بدأته صدفة بعد ١٠ سنوات.  وهو دليل أن الاحلام تتحقق مهما قاومها المحبطون والمعوقات ولكنها تنتظر السياق والوقت والمكان الأنسب عندما تكون جاهزا لها. فهي كالبذرة تنمو وتكبر حتي يحين قطافها.

أما الغوص فبدأ شغفي به مع أفلام كوستو الوثائقية التي تربيت عليها في طفولتي. وهذا يوضح الدور الإعلامي الخطير في تشكيل الشخصية. 

No description available.

  • هل توافقيننا في ان إهمال كبير بالرياضات البحرية في مصر رغم ماتتمتع بها من مقومات؟

اتمني عودة الغوص لاتحاد الغوص كما كان بدلا من وزارة السياحة. فهي رياضة عالمية ومصر بها مواقع فريدة من نوعها

والمتخصصون في شئون الغوص قادرين علي تطويره والاهتمام به. فالنواحي الفنية ومعايير الأمن والسلامة مهمة تحتاج الي متخصصين وخبراء. واتقان هذا الجانب سينمي الجانب التجاري منه وليس العكس. فالمسألة بحاجة الي تفتيش فني علي المعدات ومراقبة

علي مراكز الغوص لأنها أرواح ناس وسمعة عالمية ومسؤولية وليست مشروعا تجارية فقط. فكفاءة الأداء هي التسويق الحقيقي لها. 

  • فيلم تايتنيك غزوا به العالم ونحن لدينا اكثر من تايتنيك فهل هو تقصير في الإبداع الدرامي يكون البحر احد ادواته؟!

الابداع موجود ولكننا بحاجة الي التخطيط للترويج لثرواتنا البحرية سواء السياحية  او الرياضية فهي بحاجة الي حوار مع الدراما.

فوجود أهداف للابداع الدرامي هي جزء من تطويره وخدمته للبلد. وهذا ما تفعله قنوات إعلامية اجنبية كثيرة عن بلادها. فلدينا ثروة تحت الماء لا توجد في أي مكان آخر وبأسعار تنافسية ولكنها بحاجة الي خطة تسويقية خارجية مختلفة يكون البحر أحدٍ المكونات الرئيسية لها وليس فقط المكون الاثري والتاريخي. واتمني ان يسوق لها في القنوات الأجنبية في الخارج.

إذا كيف ننشط مثل هذا النوع من الإبداع وهناك مخزون كبير لدينا في حاجة لاكتشافه؟

تنمية فكر العمل كفريق سيطور الكثير من القطاعات السياحية والإنتاج الإعلامي. أي ان الإعلامي والمبدع لايعمل في قوقعة

فالحوار مع القائمين علي خريطة الترويج السياحي واتحاد الغوص والرياضات البحرية الأخرى يثري من انتاجنا الإعلامي والدرامي. الاهتمام بأدب الرحالة في مناهجنا التعليمية هو الأساس فقد تأثرت بابن بطوطة وانيس منصور في طفولتي وخلقوا عندي نوعا من الشغف بالبحر ورحلاته. القراءات الخارجية أثناء الطفولة والمسابقات في المدن الساحلية وسيلة راقية لتنمية هذا الابداع لان المبدع لن يخلق من فراغ، عليه ان يعيش تجربة ما تنمي قدراته وميوله لتبدع.

No description available. 

  • البحر لعب دورا كبير في كتابات كبار الكتاب العالميين مثل رواية العجوز والبحر لارنست هيمجواى التى تحولت الي فيلم سينمائى بطولة انتونى كوين اين نحن من هذا؟

فيلم شاطيء الغرام لليلي مراد مثال راءع علي أعمالنا السينمائية القديمة التي أبدعت في حوارها مع البحر. أمًا اليوم فالكثير من الأعمال تركز علي السلبيات الاجتماعية ولا تروج للسياحة والبلد كما كانت السينما المصرية زمان. المساحة الإيجابية في الدراما تعاني الظلمة والبحر سيزيل عتمتها. أصدقائي العرب والأجانب ياتون الي مصر بحثا عن المناطق الجميلة التي شاهدوها في الأفلام زمان. كانت الإسكندرية والصيف مكون رئيسي من تراثنا السينمائي. أتمني اختيار الأعمال التي تبرز جمال البحر وثرواته في مصر فالدراما والسينما أهم من الإعلانات السياحية الترويجية.

مسابقات الرواية والقصة القصيرة للأطفال والشباب سيكون لها أثرٍ كبير في خلق مساحة للبحر في الأدب العربي. 

  • No description available.
  • كان هناك اديبا للبحر العربى وهو السورى الراحل حنا مينة فهل هناك أمل ان نري أدباء عرب لديهم هذا العشق للبحر كملهم في كتاباتهم؟

الامل لايموت فاي شيء نعطيه مساحة ينبت ويزدهر. فهناك الهام تاريخي من كتابات المسعودي وابن بطوطة أيضا. التجربة

في فترة الطفولة هي التي تبني مثل هذه الشخصيات. وهذا هو دور وزارة الثقافة والتعليم والاعلام.  عندما طلبوا من طفل رسم سمكة رسم شريحة السمك التي ياكلها في الطبق لانه لم يعرف تجربة أخري ولم ير سمكة كاملة. 

  • الترجمة سواء من الإنجليزية للعربية او العكس يمكن ان تثرى هذا الإهتمام بالبحر كااحدى واهم مصادر الإلهام والابداع؟!

اكيد طبعا وسيكون لها الأثر الأكبر في ذلك لأنها ستعرض تجارب متنوعة من بحار وبلاد كثيرة ولكل بحر لونه وشخصيته

وحواراته وكائناته وتاريخه وتياراته ومساراته وتحدياته.

No description available. 

عملت في مجال الإعلام سنوات طوال كمذيعة في البرامج الموجهة ولديك رصيد من الخبرات الإعلامية لماذا كان الاعلام مقصرا تجاه مايسمي بالاعلام البحرى؟

كان برنامج عالم البحار والأفلام الوثائقية لكوستو دورا كبيرا ومؤثرا في الحفاظ علي مساحة البحر في ثقافتنا واعلامنا ونفوسنا.

ثم انكمشت بعد ذلك في التسعينات مع التحول الإعلامي الذي حدث بعد حرب الخليج وسباق الاخبار والفضائيات ثم الحوارات والتوكشو

والقنوات الفضائية الخاصة. ربنا تعود امواجه مرةً أخري لو كان لاعلام الخدمة العامة مساحة علي الخريطة. لعل وعسي. 

  إذا جاءت فرصة لكي تحادثين البحر فماذا تقولي له؟  وهل ترهبين امواجه؟

حادثتهً كثيرا وأقول له شكرا فقد صدق مع الحديث والدروس . فهي صداقة حقيقية تدوم رغم غدرها وصعوبتها. قلت لهً لانهاية طالما اجلى لك يحن بعد  

 تتمتع مصر بمقومات بحرية لأن تكون مركزا عالميا سواء لسياحة اليخوت او الرياضات البحرية او رياضة صيد الاسماك فهل نحن مقصرون في ذلك ام ماذا؟

لسنا مقصرون بدليل مشروع اليخوت في الساحل الشمالي وماتزخر به الغردقة والجونة وغيرها ولكن أي شيء يدوم ويزدهر بالاهتمام والتطوير والأفكار الجديذة. ويمكن اطلاق أحداث سياحية ورياضية في المدن الساحلية وعلي الشواطيء أيضا. منها مسابقات العدو والسيارات والدراجات وغيرها . فلتكن مركزا رياضيا متكاملا سواء في العلمين او شرم الشيخ او مرسي علم او غيرها. فلنا ثروة لا توجد في أي مكان آخر. اتمني ان توضع خطة لتحويل مصر الي مركز عالمي للرياضات البحرية. فكرة عبقرية. فلدينا الشمس والجو والشواطئ متاحة ومناسبة طوال العام.

Show More

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button